اتركني اتدلل على الله
قال ابراهيم السائح رحمة الله بينما انا اطوف بالبيت الحرام واذ انا بجارية متعلقة بستار
الكعبة وهي تنادي و تقول : يا وحشتي بعد الانس ويا ذلى بعد العز ويا فقري بعد الغنى
ويا عظيم مصبتي : فقال لها أبراهيم السائح : وما مصبتك ؟
قالت : فقد القلوب وانقطاعها عن المحبوب : فقال لها هلا خفضت من صوتك :
فقالت : يا شيخ : البيت بيتك أم بيته ؟؟
فقال : بل بيته : فقالت فالحرم حرمك ام حرمه : قال بل حرمه :
فقالت : فمن استزارنا اليه : قال : الله لا اله الاهو :
قالت : فدعنا نتدلل عليه : بين يديه كما استزارنا اليه ودلنا عليه :
ثم رفعت يديها الى السماء وقالت : يا الله بحبك لى الا رددت علي قلبي
فقال لها : من اين علمت انه يحبك :
قالت : لسبق عنايته بي فانه جيش الجيوش في طلبي وانفق الاموال وجهز العبيد حتى
اخرجني من بلاد الشرك وادخلني بلاد التوحيد : لا اله إلا الله وعرفني الطريق اليه :
لا اله إلا الله ودلني بحسن التوفيق عليه لا اله إلا الله : فما شعرت الا وانا بين يديه
لا اله الاالله : اتركني ويا عبد الله اتدلل عليه وانا بين يديه :