مركز تحميل السعودي للصور
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيٍ قدير سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

07/02/2015

معنا انتي أجمل


الإهداءات


العودة   منتديات السعودي السعودية - الرسمي > > >



إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته البحث : تعريف البحث العلمي و خصائصه . خطة إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-2012, 11:46 PM   #1
:: الـمـديــر الـعــام ::
النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100
النشاط: 14% النشاط: 14% النشاط: 14%
 
الصورة الرمزية s3odi
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: الـسـعـK-S-Aـــوديـة
المشاركات: 27,226
537  
معدل تقييم المستوى: 537 s3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond repute
افتراضي إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته

البحث : تعريف البحث العلمي و خصائصه .
خطة البحث
 العنوان : تعريف البحث العلمي وخصائصه.
 المقدمة.
o القسم الأول: تعريف البحث العلمي.
• الفصل الأول : طبيعة البحث العلمي.
 المبحث الأول : نشأة البحث العلمي.
 المبحث الثاني : مفهوم البحث العلمي.
 المبحث الثالث : شروط البحث العلمي.
 المطلب لأول : شروط تخص موضوع البحث.
 المطلب الثاني : شروط تخص الباحث.
 المبحث الرابع : تصنيف مناهج البحث العلمي.
 المبحث الخامس : نماذج من بعض التصنيفات.
 المبحث السادس : أنواع مناهج البحث العلمي .
• الفصل الثاني : أهمية البحث العلمي.
 المبحث الأول: أهمية البحث العلمي الخاصة.
 المبحث الثاني: أهمية البحث العلمي العامة.
• الفصل الثالث: الخطوات التطبيقية للبحث العلمي.
 المبحث الأول : اختيار موضوع البحث.
 المبحث الثاني : إعداد خطة البحث.
 المبحث الثالث : جمع المادة وإعداد المراجع.
 المبحث الرابع : مرحلة كتابة البحث.
o القسم الثاني : خصائص البحث العلمي.
• الفصل الأول : الخصائص الأكاديمية للبحث العلمي .
 المبحث الأول : أدوات البحث العلمي.
 المبحث الثاني : خصائص البناء البحثي.
 المطلب لأول : ما هو متعلق بالبحث .
 المطلب الثاني : ما هو متعلق بالباحث .
 المبحث الثالث : مقومات و أساسيات البحث العلمي .
 الخاتمة.
 الملحق.
 المصادر و المراجع.
 فهرس البحث.
العنوان : تعريف البحث العلمي وخصائصه.
 المقدمة.
إن الحاجة إلى الدراسات و البحوث و التعلم لهي اليوم أشد منها في أي وقت مضى . فالعلم و العالم في سباق للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الرفاهية للإنسان ، و تضمن له التفوق على غيره .
" فعظمة الأمم تكمن في قدرات أبنائها العلمية و الفكرية و السلوكية . و البحث العلمي ميدان خصب و دعامة أساسية لكل تقدم ورفاهية ".(1) لذا وضعت له مناهج و أساليب أصبحت من الأمور المسلم بها ، كما أقيمت له أكاديميات و مراكز تنتشر عبر كل المجتمعات و الدول، بالإضافة إلى انتشار استخدامه في معالجة المشكلات التي تواجه المجتمع بصفة عامة ، حيث لم يعد البحث العلمي قاصرا على ميدان العلوم الطبيعية وحدها، بل تعدى إلى العلوم الاجتماعية و الإنسانية بوجه عام .
فماذا يعني البحث العلمي ؟ من حيث طبيعته و نشأته و مفهومه ، و كذالك شروطه و تصنيفاته و أهميته ، إلى خطواته و خصائصه .
للإجابة على كل هذه التساؤلات ، نقوم بهذا العمل وفق الخطة المبينة ( أنظر خطة البحث صفحة 1) . على أساس الفرضيات المحددة .
o القسم الأول: تعريف البحث العلمي.

" التعريف هو مجموع الصفات التي تكون مفهوم الشيء مميزا عما عداه و عندها يكون التعريف والشيء المعرف سواء . و الشرط الأساسي لكل تعريف صحيح أن يكون معبرا عن ماهيته .و التعريف إما تعريف شيء ، أو تعريف اسم " . (2)
و عليه يمكننا القول بأن البحث العلمي هو مسلك يمكن لنا بواسطته حل مشكلة محددة ، واكتشاف حقائق جديدة عن طريق المعلومات الدقيقة و الشواهد و الأدلة. شريطة أن تكون وفق إطار قوانين ضابطة و منهجية واضحة .

• الفصل الأول : طبيعة البحث العلمي.

البحث العلمي يقوم أساسا على طلب المعرفة ، وتقصيها ، والوصول إليها . مستندين في ذالك إلى أساليب و مناهج محددة في تقصينا للحقائق ، و بحثنا في المشكلة ، وصولا إلى الحلول . مما سيسفر على تطوير و تقدم البحث في كل الميادين .

 المبحث الأول : نشأة البحث العلمي.

البحث العلمي ليس وليد اللحظة ، فهو مرتبط عبر التاريخ بمحاولة الإنسان المتواصلة للمعرفة ، من خلال الكون الذي يعيش فيه ، فالرغبة ملازمة له منذ المراحل الأولى لتطور الحضارة .
فالمتتبع للحركة الإنسانية منذ بدياتها يدرك إصرار الإنسان على البحث في حقيقة وجوده و البحث في الأشياء التي حوله في الكون ، فكل الحضارات السابقة بحثت في كل الميادين ، حيث أفرطت في الميدان العقائدي و الفلسفي . إلى أن جاء الإسلام حيث حمل المسلمون شعلة الحضارة الفكرية للإنسان ، ووضعوها في مكانها السليم ، فكان هذا إيذانا ببدء العصر العلمي القائم على المنهج السليم في البحث . فقد تجاوز الحدود التقليدية للتفكير اليوناني على سبيل المثال بإضافة منهج البحث العلمي القائم على الملاحظة و التجريب ، بجانب التأمل العقلي .كما اهتموا بالتحديد الكمي واستعانوا بالأدوات العلمية في القياس .
ثم نقل الغرب التراث الإسلامي ، و أضاف إليه إضافات جديدة حتى اكتملت الصورة وظهرت معالم الأسلوب العلمي السليم ، في إطار عام يشمل مناهج البحث المختلفة و طرائقه في مختلف العلوم ، التطبيقية و الإنسانية .
" حيث تعد الحضارة العربية الإسلامية صاحبة الفضل الأكبر على البشرية في مجال التأسيس للبحث العلمي ، خاصة في الأخذ بمبدأ التجربة و الملاحظة في التطبيقات ، و الظواهر الطبيعية " . (3)

 المبحث الثاني : مفهوم البحث العلمي.

تعددت التعريفات على مفهوم البحث العلمي ، تبعا لأهدافه و مجالاته و مناهجه . لكن معظم تلك التعريفات تلتقي حول التأكيد على دراسة مشكلة ما بقصد حلها ، وفقا لقواعد علمية دقيقة ، و هذا يعطي نوعا من الوحدة بين البحوث العلمية رغم اختلاف مجالها و تعدد أنواعها
فمصطلح ( البحث العلمي ) يتكون من كلمتين هما ( البحث ) و ( العلمي ) .
" أما البحث لغويا فهو مصدر الفعل الماضي ( بحث ) و معناه : " تتبع ، سأل ، طلب ، تحرى " (4) و بهذا يكون معنى البحث هو : طلب و تقصى حقيقة من الحقائق ، أو أمر من الأمور . و هذا يتطلب التنقيب و التفكير و التأمل ، وصولا إلى شيء يريد الباحث الوصول إليه .
" أما العلمي : فهي كلمة منسوبة إلى العلم ، و العلم يعني المعرفة و الدراية و إدراك الحقائق . فالعلم طريقة تفكير و طريقة بحث أكثر منه مجموعة من القوانين الثابتة . و هو منهج أكثر مما هو مادة للبحث " (5) .
ومن هذا نخلص لمفهوم البحث العلمي على أنه حزمة من الطرق والخطوات المنظمة و المتكاملة تستخدم في تحليل وفحص معلومات محددة ، بهدف الوصول إلى نتائج جديدة ، و هذه الطرق تختلف باختلاف أهداف البحث العلمي ووظائفه و خصائصه وأساليبه .

 المبحث الثالث : شروط البحث العلمي.

يشترط في كل بحث عوامل و عناصر لا بد من توفرها لتميزه عن باقي الأعمال من شعر و نثر و إنشاء ....الخ. و إن توافقت في عنصر أو اثنين ، فإن البحث العلمي يتفرد بأسسه و مقوماته و خصائصه .

 المطلب لأول : شروط تخص موضوع البحث.

- الوضوح و الواقعية : إن البحث العلمي ، من منطلق التسمية في حد ذاتها يتطلب عنصرا الوضوح و الواقعية من حيث المضمون لنكون بذالك في دائرة المعارف تحصيلا أو إثراء و تطويرا ، وعليه فشرطا الوضوح و الواقية من مستلزمات للبحث العلمي تحري و منهجيتا لنصل لتحقيق نتائج تتسم بهما ، فتعم الفائدة و يتحقق مغزى البحث العلمي .

- صياغة المشكلة بشكل محدد و بمصطلحات واضحة : لابد من تحديد المشكلة البحثية بصيغ محددة ، و ذالك لضبط موضوع البحث و المنهجية المتبعة في القيام بالعمل من خلال مصطلحات واضحة و تعني الموضوع مباشرة .

- الدقة و الموضوعية و الأمانة في النقل .

- المنهجية .

حيث سوف نتطرق لهذه العناصر كخصائص للبحث العلمي في ما يأتي لاحقا .

 المطلب الثاني : شروط تخص الباحث.

- القدرة على الاختيار بالنسبة للموضوع و الخطة .

- القدرة على الابتكار و العمل .

- الاستقلالية و عدم التسليم بكل ما يقرأ .

- ضرورة امتلاك منهجية متكاملة .

- الصبر و الهدوء و التعقل و الإصغاء للرأي الآخر.

- امتلاك القدرة على التعبير ، و سعة الإطلاع .


 المبحث الرابع : تصنيف مناهج البحث العلمي.

"المنهج بصفة عامة ، هو الطريقة ، أي الطريق الواضح الذي يفضي إلى غاية مقصودة ، فيكون المنهج طريقا محدد لتنظيم النشاط من أجل تحقيق الهدف المنشود " (6) . من هنا يتبين بأن منهجية البحث العلمي هي الطريقة التي سيتبعها الباحث في بحثه ، من جمع و فرز و استخدام للمعلومات ، بشكل عام وهي تبيان للجهد الذي سيبذله الباحث لإنجاز بحثه والإجابة على التساؤلات المطروحة في إشكالية البحث . حيث ظهرت عدة مناهج صنفت و اعتمدت في البحوث ، حيث تباينت في الطرق و توافق معظمها في الأهداف . " و على أساس طبيعتها وضعت نماذج " (7) .

 المبحث الخامس : نماذج من بعض التصنيفات.

أولا : اعتمدت نماذج على أساس الظواهر المدروسة ، صنفت على النحو التالي:

- بحوثا حيوية.

- بحوثا اجتماعية ، تنقسم بدورها إلى نوعين : بحوثا طبيعية و بحوثا سلوكية .

ثانيا : اعتمدت نماذج على أساس الدوافع ، صنفت على النحو التالي :

- بحوثا أساسية أ أو بحتة ، أو نظرية.

- بحوثا تطبيقية.

و الفارق بين النوعين ، أن البحوث الأساسية تهدف إلى التوصل إلى الحقائق و القوانين العلمية المحققة و التعميمات لتكوين نظام معين من الحقائق و القوانين و المفاهيم و العلاقات النظرية تنمية للمعرفة العلمية ، في حين أن البحوث التطبيقية تهدف أساسا إلى تطبيق المعرفة العلمية المتوفرة و التوصل إلى تحديد قيمتها و فائدتها العلمية في حل المشكلات الملحة.

ثالثا : اعتمدت نماذج على أساس الهدف ، صنفت على النحو التالي :

- أبحاث هادفة إلى كشف عن الحقيقة .

- أبحاثا هادفة إلى التفسير النقدي .

- أبحاثا كاملة .

رابعا : اعتمدت نماذج على أساس الحجم ، صنفت على النحو التالي :

- بحوث قصيرة أو مقالات علمية .

- رسائل الماجستير.

- الأطروحة لنيل أعلى الدرجات الجامعية و هي الدكتوراه. (8)


 المبحث السادس : أنواع مناهج البحث العلمي .(9)

تعددت المناهج المستعملة في البحث العلمي ، بتعدد المواضيع و الطرق المتبعة في البناء البحثي ، نذكر منها :

- المنهج الاستدلالي .

- المنهج التجريبي .

- المنهج الوصفي .

- المنهج الاستقرائي .

- المنهج التاريخي .

- المنهج الاستنباطي .

- المنهج الاسقاطي .

- المنهج الإحصائي .

- المنهج الدياليكي .

- منهج دراسة الحال في علم النفس .

- منهج التأمل الباطني .

- المنهج المسرحي ......الخ .

هذه المناهج معتمدة في العلوم الاجتماعية و لكي ترتبط بها العلوم القانونية لتصبح فرعا منها لابد من توفر الشروط التالية :

- أن تكون غايات العلوم القانونية هي غايات العلوم الاجتماعية ذاتها .

- أن تكون موضوعات و اهتمامات علم القانون هي ذات القيم الاجتماعية و الحضارية .

- أن تكون المناهج و البحوث العلمية هي ذاتها المستعملة في العلوم الاجتماعية .

ومن خلال دراستنا ، نلاحظ أن هناك أربعة مناهج تلائم البحث في العلوم القانونية يكاد يقع عليها إجماع الباحثين و الشارحين وهي :

- المنهج الاستدلالي : يقوم هذا المنهج على البرهان الذي يبدأ من قضايا يسلم بها ، و يسير إلى قضايا أخرى تنتج عنها بالضرورة دون الالتجاء إلى التجربة . فالاستدلال علمية منطقية يتم فيها الانتقال من قضايا منظورا إليها في ذاتها إلى قضايا أخرى ناتجة عنها بالضرورة و وفقا لقواعد منطقية خاصة . و ينقسم إلى ثلاثة مبادئ هي :

1) البديهيات : هي قضية بينة بنفسها ، مثل ( الكل هو مجموع أجزائه ) . ( الكل أكبر من أي جزء من أجزائه ) .

2) المصادرات : و هي قضية ليست بينة بنفسها ، و لا يمكن أن نبرهن على صحتها و إنما يطالب بالتسليم بصحتها و صحتها تستبين من نتائجها . و هي أقل يقينية من البديهيات مثل ( كل إنسان يطلب السعادة ) . يمكن أن يمتد الخط إلى ما لا نهاية ) و تسمى عند اقليدس بالمنطلقات الثابتة .

3) التعريفات : تتعلق بتصورات خاصة بكل علم .

وتتمثل أدوات المنهج الاستدلالي في :

1) القياس : الذي يطلق عليه لفظ تحصيل الحاصل .

2) التجريب العقلي : هو عملية تقوم على الفروض و التحقيقات .

3) التركيب : هو عملية عقلية تبدأ من القضية الصحيحة و المعلومة .

- المنهج التجريبي : يقوم هذا المنهج على التجربة لإثبات صحة الفروض .

- المنهج التاريخي : يقوم هذا المنهج على الطريقة التاريخية التي تعمل على تحليل و تفسير الحوادث الماضية كأساس لفهم المشاكل المعاصرة و التنبؤ بما سيكون عليه المستقبل .

- المنهج الدياليكي : أو المنهج الجدلي ، فالدياليكتية كلمة يونانية عند أفلاطون تعني فنّ حوار يرتفع به العقل من المحسوس إلى المعقول .

• الفصل الثاني : أهمية البحث العلمي.

إن الحاجة إلى البحث العلمي في زماننا أشد منها في أي وقت مضى ، حيث أصبح العالم في سباق للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المثمرة التي تكفل الراحة و الرفاهية للإنسان و تضمن له التفوق على غيره .
و بعد أن أدركت المجتمعات و الدول المتقدمة أهمية البحث العلمي و الدور الذي يلعبه في التقدم و التنمية – أولته الكثير من الاهتمام و قدمت له كل ما يحتاجه من متطلبات مادية و معنوية ، حيث أدركت أنه يعتبر الدعامة الأساسية للاقتصاد و التطور .
فالبحث العلمي يعد ركنا أساسيا من أركان المعرفة الإنسانية ، و السمة البارزة للعصر الحديث .

 المبحث الأول: أهمية البحث العلمي الخاصة.

تتلخص أهمية البحث العلمي الخاصة وهي تعني الباحث ، في النقاط التالية :

- يتيح البحث العلمي للباحث الاعتماد على نفسه في اكتساب المعلومة ، و يدربه على الصبر و الجد .

- يكون علاقة وطيدة بين الباحث و المكتبة .

- يسمح للباحث الإطلاع على مختلف المناهج واختيار الأفضل منها .

- يساعد الباحث على التعمق في الاختصاص .

- يساعد على تطوير المعرفة بإضافة المبتكر إليها .

- يجعل من الباحث شخصية مختلفة من حيث التفكير ، و السلوك .

 المبحث الثاني: أهمية البحث العلمي العامة.

تتلخص أهمية البحث العلمي العامة و هي تعني المجتمعات و الدول ، في النقاط التالية :

- البحث العلمي يضمن الاستمرارية و التقدم و التطور .

- يفيد في التغلب على الصعوبات الحياتية و التنموية .

- الانتفاع بفوائده التطبيقية .

- البحث العلمي يسهم في إحياء المواضيع القديمة ، بالتحقيق فيها و تطويرها وصولا لاكتشافات جديدة .

وهكذا نستطيع القول بأن البحث العلمي يناطح الماء و الهواء في أهميته للحياة الإنسان .

• الفصل الثالث: الخطوات التطبيقية للبحث العلمي.

مما سبق يتضح بأن البحث العلمي يتألف من مجموعة خطوات تتمثل في الشعور بمشكلة ، فيضع لها حلولا محتملة ، هي الفروض ، ثم اختبار صحة الفروض ، و الوصول إلى نتيجة محددة .
هكذا يسير البحث العلمي على شكل خطوات أو مراحل ، لكي تزداد عملياته وضوحا ، ويحقق النتائج المسطرة له .

 المبحث الأول : اختيار موضوع البحث.

إن اختيار موضوع البحث تتحكم فيه عدة عوامل منها ما هو ذاتي كالرغبة و الاستعداد و منها ما هو موضوعي كالقيمة العلمية للدراسة ، وكذالك توفر المرجع ووجود إمكانيات مادية للقيام بأعباء البحث و التحري . حيث ينبغي أن يراعى في اختيار الموضوع ما يلي :

- استحقاق الجهد المبذول ، و مدى كونه بحثا أو أطروحة ، بمعنى أهلية الموضوع من حيث الهدف و المقصد و القيمة .

- إمكانيات الباحث المادية ، بمعنى توفر الباحث على إمكانات مادية تمكنه من القيام بمستلزمات البحث .

- رغبة الباحث ، و نعني بها ميول الباحث و تعلقه بالموضوع .

- يجب أن يكون البحث في مجال تخصص الباحث .

- الحاجة الملحة إليه ، حتى تعمم الفائدة عند الوصول للنتائج .

- هدف الباحث من كتابة البحث .

 المبحث الثاني : إعداد خطة البحث.

خطة البحث هي عبارة عن تصميم عام لهيكل موضوع البحث محل الدراسة و تتكون من :

- وضع عنوان للبحث دقيق و محدد يوحي بمضمونه : فعنون البحث هو دليل الموضوع محل الدراسة ، يشترط أن يكون موجزا ، وواضحا ، و شاملا لأجزاء و فروع الموضوع .

- المقدمة : تعتبر المقدمة المدخل العام للبحث ، حيث تحضر بها ذهنية القارئ لفهم موضوع البحث ، و تشتمل على عدة جوانب ، منها بيان ماهية الموضوع ، و أهم الفرضيات و حصر العراقيل مع عرض خطة و تقسيم الموضوع .

- وضع الموضوعات في أقسام و فصول و مباحث و مطالب .

- تطبيق المنهجية العلمية في الترتيب .

- الخلاصة : تتضمن الخاتمة عرضا موجزا وشاملا لكافة المراحل و الجهود و الأعمال ، و حوصلة للنتائج المتوصل إليها من طرف الباحث .(10)

- الملحق .

- المصادر و المراجع .

- فهرس للمراجع .

 المبحث الثالث : جمع المادة وإعداد المراجع.

- ضرورة توفير الباحث لمراجع البحث و مصادره .

- ضرورة التمييز بين الاقتباس و الحرفي و تلخيص الفكرة .

 المبحث الرابع : مرحلة كتابة البحث.

ويراعى فيها ما يلي :

- التدرج في الكتابة بتكوين الرأي حول ما كتب .

- دعم ما كتب بالبراهين و الأدلة .

- ضرورة فصل الباحث بين رأيه و رأي غيره .

- أن يكون العنوان مختصرا و دالا على المحتوى .

- ذكر المصادر و المراجع للبحث .

- شرح المفردات المستعصية .

- ذكر مرجعية الاستدلال .

o القسم الثاني : خصائص البحث العلمي.

إن جمع الحقائق و المعلومات والمعارف من مصادر و مراجع متعددة ، ثم تنسيقها بطريقة وأسلوب معين ، لا يعتبر بحثا ، فالبحث العلمي يتميز بعدة خصائصه بتفرد بها . و تميزه عن باقي الأعمال المشابهة و التي تحتاج بعض المقومات و ألأسس التي تدخل في صميم البحث العلمي .

• الفصل الأول : الخصائص الأكاديمية للبحث العلمي .

و نعني بالخصائص ، المميزات التي يتباين بها البحث العلمي عن غيره . و من أهمها :

- النظرية : لأنه به يتم الانتقال من الواقعية الخام إلى الواقعية العلمية .
و نعني " بالواقعي الخام هي التي تكون نتيجة لمعطيات الحواس و التأويل العقلي بذالك فهي كيفية . و الواقعية العلمية موضوعية مستقلة عن المشاهد و عن الظروف الخارجية و هي موضوع العلم و منه فهي كمية " (11).

- التنظيم و الانضباط : لأنه ينفذ تبعا لمناهج محددة مخططة و بجهد هادف .

- الحركية : فالبحث العلمي حركي و تجديدي لأنه يحاول باستمرار مقارنة الحقائق ما أمكن .

- الكشف و التفسير : فالبحث العلم كشفي للحقائق و تفسيري لها وجوبا .

- العموم و التعميم : " لا علم إلا بالكليات " حسب أرسطو . ( نفس المرجع 11)

 المبحث الأول : أدوات البحث العلمي.

وهي متمثلة في ثلاث نقاط جوهرية :

- وجود الباحث مع توفر القدرة المادية و المعنوية مع الرغبة في البحث .

- توفر موضوع البحث وفق عامل زمني و مكاني .

- تحديد خطة بحثية محددة تخضع لمنهجية تعتمد في عمل البحث .

 المبحث الثاني : خصائص البناء البحثي.

 المطلب لأول : ما هو متعلق بالبحث .

- التنظيم : يسير البحث وفق طريقة منظمة ، بحيث تتوفر العناصر التالية :

أ‌- يبدأ البحث بسؤال في عقل الباحث ، حيث يظهر السؤال لدى أي فرد لأن الإنسان بطبعه فضولي ، مع توفر الكثير من المظاهر و القضايا الحياتية التي تثير التساؤلات .

ب‌- تحديد المشكلة ، وذالك بصياغتها بمصطلحات واضحة .

ت‌- وضع خطة توجه الباحث للوصول إلى الحل .

- تفاعل الإشكال : لأنه يجب أن يتعامل البحث مع المشكلة الأساسية من خلال مشكلات فرعية ، التي تستحق الجهد البحثي الذي يتطلب تفاعل المشكلات الفرعية ، حيث تشكل الحلول لها في مجموعها حلا للمشكلة الأساسية .

- الفرضية : لابد للبحث من فرضيات مبنية على افتراضات أو مسلمات بحثية واضحة ، لان الفرضية تخمين ذكي يوجه تفكير الباحث للوصول إلى الحل .

- التعامل مع الحقائق و معانيها ، من خلال جمع المعلومات عن واقع المشكلة بطرق مختلفة ، حيث يقوم الباحث باشتقاق معان جديدة و تفسيرات لها هو الذي يجعل من الجهد جهدا بحثيا .

- الصفة الدورية ، بمعنى أن الوصول إلى حل لمشكلة البحث ، قد يكون بداية لظهور مشكلات بحثية جديدة .

- الجدية و وضوح المقصد ، فالبحث العلمي عمل هادف ، و للنتيجة التي يتوصل إليها خاصيتان أساسيتان :

أ‌- إمكانية التحقق ، وتعني أن النتيجة التي يتوصل إليها بالبحث العلمي قابلة للملاحظة و يمكن إثباتها تجريبيا .

ب‌- قابلية التعميم ، يسعى البحث العلمي إلى تعميم النتائج على نطاق أوسع من المجال الذي يتم فيه البحث سواء كان ذلك في العلوم الطبيعية أو العلوم الإنسانية ، فالباحث يكتفي عادة باختيار عينة من المجتمع ، لكنه يعمم نتائج العينة على المجتمع .

- الدقة ، فالبحث العلمي عمل دقيق يتطلب كثير من العناصر يجب توفرها في الباحث .


 المطلب الثاني : ما هو متعلق بالباحث .

- الصبر و المثابرة .

- حب الاستطلاع و التقصي ، أن يتوفر لديه الفضول العلمي .

- عدم التشهير بالآخرين أو السخرية من منجزاتهم .

- الموضوعية و الأمانة و الابتعاد عن الذاتية ، فلا يخفي معلومات أو يحرفها أو يرفضها لأنها تتعارض مع رأيه .

 المبحث الثالث : مقومات و أساسيات البحث العلمي .

تعتبر المقومات و الأساسيات للبحث العلمي من خصائصه التي تميزه عن باقي الأعمال ، و لأنه موضوع البحث المقبل نترك المجال للزميل الطالب المكلف للبحث فيه و مناقشته في حينه .

 الخاتمة:

مما سبق تبرز أهمية البحث العلمي في مختلف الميادين ، على أنه دعامة أساسية لكل مناحي الحياة الكونية ، لما يحققه من تطور و رفاهية بالنسبة للمجتمعات و الدول على حد سواء ، فقط لابد من الالتزام بما ذكر أعلاه ، لتتحقق النتائج المرجوة و تعم الفائدة ، و يتحقق المقصد من البحث ، و لنا العديد من الشواهد الحياتية الدالة على ذالك ، نذكر منها حادثة على سبيل المثال :
الآية رقم 30 من سورة الأنبياء " أولم ير الذين كفروا أن السماوات و الأرض كانتا رتقا ففتقناهما و جعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون "
إن هذه الآية هي موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل عي عام 1973 و كان عن نظرية الانفجار الكبير و هي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات و كواكب .فالرتق هو الشيء المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك . وقد استوقف البحث العلمي أكبر داعية للنصرانية في كندا ليتحول لأكبر داعية للإسلام في كندا .
حيث وضع تساؤل و حدد مشكلة تتمثل في دراسة القرآن بغرض اكتشاف العيوب و الأخطاء تكون له مدخلا لدعوته للنصرانية ، و بأنه كان رجل يحب الرياضيات و المنطق ، كان بحثه المبني على المنهجية و التسلسل و وضع الفرضيات نتيجة وصوله إلى الحلول ثمرة إعلان إسلامه . نذكر باختصار رحلة الدكتور ملير و البحث العلمي :
كان يفترض أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن يتكلم عن الصحراء .
فوجد بأنه يحوي على أشياء لا توجد في آي كتاب آخر في هذا العالم .
كان يفترض أن يجد الأحداث العصبية التي مرت على النبي محمد – صلى الله عليه و سلم – مثل وفاة زوجته – رضي الله عنها – أو وفاة بناته و أولاده . فلم يجد شيئا من ذالك .
بل الذي جعله في حيرة ، أنه وجد سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم و فيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى . و لم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رصي الله عنهن.
وجد أن عيسى عليه السلام ذكر 25 مرة في حين ذكر محمد – صلى الله عليه و سلم – 5 مرات فقط .
صعق بآية عظيمة و عجيبة ألا و هي الآية رقم 82 في سورة النساء : " أفلا يتدبرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " . يقول الدكتور ملير عن هذه الآية ( من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها ، و العجيب أن القرآن يدعوا إلى إيجاد الأخطاء فيه و لن يجدوا ..).

 الملاحق.

(1) منطق البحث العلمي . تأليف كارل بوبر ترجمة د. محمد البغدادي مؤسسة الفكر العربي .
(2) منهجية البحث العلمي د. صلاح الدين شروخ دار العلوم للنشر و التوزيع .(صفحة 09).
(3) منهجية البحث العلمي د. صلاح الدين شروخ دار العلوم للنشر و التوزيع .(صفحة 95).
(4) منطق البحث العلمي . تأليف كارل بوبر ترجمة د. محمد البغدادي مؤسسة الفكر العربي .
(5) منطق البحث العلمي . تأليف كارل بوبر ترجمة د. محمد البغدادي مؤسسة الفكر العربي .
(6) الوجيز في المنهجية و البحث العلمي فاضلي إدريس ديوان المطبوعات الجامعية 2008.(صفحة191).
(7) منهجية البحث العلمي د. صلاح الدين شروخ دار العلوم للنشر و التوزيع .(صفحة22).
(8) منهجية البحث العلمي د. صلاح الدين شروخ دار العلوم للنشر و التوزيع .(صفحة23).
(9) الوجيز في المنهجية و البحث العلمي فاضلي إدريس ديوان المطبوعات الجامعية 2008.(صفحة205 إلى 220).
(10) الوجيز في المنهجية و البحث العلمي فاضلي إدريس ديوان المطبوعات الجامعية 2008.(صفحة244 ).
(11) منهجية البحث العلمي د. صلاح الدين شروخ دار العلوم للنشر و التوزيع .(صفحة21).


 المصادر و المراجع.

1- منطق البحث العلمي . ( تأليف كارل بوبر) - ترجمة د. محمد البغدادي - مؤسسة الفكر العربي .
2- منهجية البحث العلمي . ( د. صلاح الدين شروخ ) - دار العلوم للنشر و التوزيع 2003 .
3- الوجيز في المنهجية و البحث العلمي ( فاضلي إدريس ) ديوان المطبوعات الجامعية 2008 .
4- البحث العلمي أساسياته النظرية و ممارساته العلمية . ( الدكتورة . رجاء وحيد دويدري ) دار الفكر 2002 .
5- بحوث أ. محمد مسعد ياقوت ( مجلة الملتقى التربوي )
- مناهج البحث العلمي و أصوله .
- أزمة البحث العلمي .
- البحث العلمي العربي معوقات و تحديات .

 فهرس البحث:

العنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــوان الصفحة
خطة البحث .................................................. ................................................ 01
 المقدمة........................................... ........................................... 02
o القسم الأول: تعريف البحث العلمي............................................ ............................................... 02
• الفصل الأول : طبيعة البحث العلمي............................................ .............................................. 02
 المبحث الأول : نشأة البحث العلمي............................................ .......................................... 02
 المبحث الثاني : مفهوم البحث العلمي............................................ ....................................... 03
 المبحث الثالث : شروط البحث العلمي............................................ ...................................... 03
 المطلب لأول : شروط تخص موضوع البحث............................................. ...................... 03
 المطلب الثاني : شروط تخص الباحث............................................ ................................. 03
 المبحث الرابع : تصنيف مناهج البحث العلمي............................................ ............................. 04
 المبحث الخامس : نماذج من بعض التصنيفات......................................... ............................... 04
 المبحث السادس : .................................................. ............................................05
• الفصل الثاني : أهمية البحث العلمي............................................ .............................................. 06
 المبحث الأول: أهمية البحث العلمي الخاصة............................................ ............................. 06
 المبحث الثاني: أهمية البحث العلمي العامة............................................ ............................... 07
• الفصل الثالث: الخطوات التطبيقية للبحث العلمي............................................ ............................... 07
 المبحث الأول : اختيار موضوع البحث............................................. .................................... 07
 المبحث الثاني : إعداد خطة البحث............................................. ........................................ 07
 المبحث الثالث : جمع المادة وإعداد المراجع........................................... ................................ 08
 المبحث الرابع : مرحلة كتابة البحث............................................. ........................................ 08
o القسم الثاني : خصائص البحث العلمي............................................ ........................................... 09
• الفصل الأول : الخصائص الأكاديمية للبحث العلمي .................................................. .................... 09
 المبحث الأول : أدوات البحث العلمي............................................ ........................................ 09
 المبحث الثاني : خصائص البناء البحثي............................................ ..................................... 09
 المطلب لأول : ما هو متعلق بالبحث .................................................. ............................ 09
 المطلب الثاني : ما هو متعلق بالباحث .................................................. .......................... 10
 المبحث الثالث : مقومات و أساسيات البحث العلمي .................................................. ............... 10
 الخاتمة........................................... .......................................... 11
 الملحق............................................ ......................................... 12
 المصادر و المراجع........................................... .................................................. ... 13
 فهرس البحث............................................. ............................................. 14

من مواضيع العضو
» استبانة عن أثر العبادة على السلوك والأخلاق » عروض التوحيد ف1 كتاب الطالب + النشاط كاملا الصف الأول الابتدائي مطور » رشـح مـعـنـا مـن يـكـون عـلـى > كـرسـي الإعـتــراف < » تعلم الوورد (word) بالصور » قوالب جاهزه للبوربوينت ( المجموعة الثانية ) » فرش منوعه » لأنني احتاج » من أجل قلة نسبة البطالة نقول » 21 فلتر » باترن الفراشاة والنجوم

__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
s3odi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2012, 11:49 PM   #2
:: الـمـديــر الـعــام ::
النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100
النشاط: 14% النشاط: 14% النشاط: 14%
 
الصورة الرمزية s3odi
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: الـسـعـK-S-Aـــوديـة
المشاركات: 27,226
537  
معدل تقييم المستوى: 537 s3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond repute
افتراضي رد: إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته

: مفهوم البحث وأهمية البحث وهدف البحث من الجانب النظري :


* مفهوم البحث العلمي : يعرف مفهوم البحث العلمي بأنه المحاولة الناقدة التي توصل لحل مشكلة إنسانية .
* مفهوم البحث العلمي التربوي : هو محاولة منظمة للوصول إلى إجابات أو حلول للأسئلة أو المشكلات التي تواجه الأفراد أو الجماعات في مواقعهم ومناحي حياتهم .
* أهمية البحث : يجب على الباحث في هذا الموضوع أن يفترض أن قارئ البحث قد لا يتفق مع الباحث في أهمية المشكلة المدرسية وعلى ذلك فإنه يتسنى للباحث أن يطيل في توضيح أهمية المشكلة والجدوى من دراستها وذلك بذكر بعض الأدلة والشواهد التي من شأنها توضيح تلك الأهمية ومن تلك الأدلة التي يمكن وضعها والاستشهاد بها :
- يبين الباحث ما سيقدمه في حل المشكلة .
- إيراد الإحصائيات ذات العلاقة المباشرة بالموضوع .
- الإشارة بالذكر لتوصيات سابقة تنص على أهمية دراسة هذا الموضوع .
ومما أشار إليه العمر في دراسته ( 1405هـ ) عن أهمية الدراسة أن هذا الجزء من البحث سيوضح حجم المشكلة وجديتها ومن خلاله يتم الاقتناع بجدوى هذه الدراسة وعلى الباحث الاستعانة بجهات الاختصاص للحصول على البيانات والإحصاءات المرتبطة بالمشكلة .
* هدف البحث : مما يجدر أن أشير به أن الباحث حينما يوضح الهدف من بحثه فإنه يجيب على السؤال التالي ، لماذا يجرى البحث ؟ ويعد تحديد الهدف من البحث في بداية البحث ضروري للغاية والهدف من البحث يحدد ما مدى إضافته إلى ما هو معلوم أو إسهامه في إيجاد حلول علمية للمشكلة وقد أوضح كراثول ( 1977م ) موضحاً أهمية الأهداف في البحث العلمي بأنها تعد الأساس والمعيار الذي يحكم على الباحث من خلاله .
وقد يلاحظ أن كثيراً من الباحثين يبالغون فيما يذكرونه من أهداف قد لا يستطاع تحقيقها أو يضعون أهدافاً غامضة ولم ترتب على حسب الأهمية وقد تخرج عن المشكلة ومما يلاحظ أيضاً أن من الأهداف ما يمكن تحقيقه في البحث ولكن الباحث لم نورده في بحثه .
وهناك عدة أمور يجب مراعاتها في صياغة أهداف البحث وهي :
1. أن تكون محددة يمكن أن نقيس مدى تحقيقها .
2. دقيقة وثيقة الصلة بارتباطها بمشكلة البحث .
3. قابلة للتحقيق في ضوء الوقت والجهد المخصصين للبحث .
ثانياً : التقرير النقدي للبحوث الثلاثة التي لها علاقة بمشكلة البحث وفق أهداف وأهمية الدراسة :
1. واقع رعاية الطلاب الموهوبين من وجهة نظر المشرفين في مراكز رعاية الموهوبين ببعض المناطق التعليمية . إعداد عبد الله آل كاسي 1423هـ .
2. دراسة وصفية لتحديد معوقات رعاية الموهوبين في المدارس الابتدائية المنفذة لبرامج رعاية الموهوبين بمدينة الطائف من وجهة نظر المعلمين والمشرفين التربويين . إعداد عبد الرحمن الشرفي 1423هـ .
3. العوامل البيئية المؤثرة على نمو ورعاية الموهوبين في المملكة العربية السعودية . إعداد حمد الفحيلة . 2004م .
* أهداف الدراسة : تنص الدراسات السابقة على التعرف على الواقع الحالي لرعاية الموهوبين ومعرفة معوقات رعاية الموهوبين وتأثير العوامل الأسرية والمدرسية على رعاية الموهوبين وأيضاً الإسهام في وقوف المشرفين على المعوقات ووضع الخطط المنظمة والإجرائية من قبلهم لتلافي هذه المعوقات وإفادة مدراء المدارس للعمل في مدارسهم لرعاية الموهوبين وذلك كله في المرحلة المهمة لرعاية الموهوبين ألا وهي المرحلة الابتدائية .
* أهمية الدراسة : وجدت أن الدراسات الثلاث السابقة تتضح أهميتها من أهمية الموهوبين وأثرهم في رقي مجتمعهم وبلدهم وهذه الأهمية تكمن أنها في المرحلة التأسيسية لهم وهي مرحلة تنمية واكتشاف مواهبهم وهذه الدراسات جميعها تطبيقية .
ثالثاً : تطبيق ما سبق على مشكلة البحث لدى الباحث .
عنوان الدراسة : معوقات رعاية الموهوبين في المرحلة الابتدائية من وجهة نظر المشرفين التربويين بالإدارة العامة لرعاية الموهوبين .
أهداف الدراسة :
1.أن تساعد نتائج هذه الدارسة على معرفة معوقات رعاية الموهوبين ليتم تفاديها .
2. أن هذه الدراسة تعنى بمرحلة مهمة وهي الابتدائية حيث أن إهمال هذه المواهب في هذه المرحلة قد يؤدي إلى اختفائها .
3. أن يتضح من هذه الدراسة نقل الصورة الواقعية للجهات المعنية بالموهوبين ( الإدارة العامة لرعاية الموهوبين بوزارة التربية والتعليم والمراكز التابعة لها ) .
4. أن تسهم في توعية المجتمع التربوي بصفة خاصة ( المعلمون ، المشرفون ، الإدارة المدرسية ) والمجتمع عامة بضرورة الاهتمام بهذه الفئة واحترامها والتحرك السريع لكل ما يحول دونهم ودون تنمية مهاراتهم .
* أهمية الدراسة :
أولاً : أهمية المرحلة الابتدائية للموهوبين حيث أنها تشكل النقطة الرئيسة في تنمية وصقل قدراتهم للاستفادة منها بالشكل المطلوب في المراحل اللاحقة .
ثانياً : الأهمية البالغة للطالب الموهوب بحيث نساعده على الاستفادة من كل الإمكانات التي تستثير اهتماماته ومواهبه وطاقاته .
ثالثاً : الوصول إلى أنسب الطرق التي تهيئ للمعنيين والقائمين على رعاية الموهوبين للوصل إلى تنمية قدرات الطلبة الموهوبين وتفادي معوقاتهم .
رابعاً : أن الدراسات التي أجريت في توضيح المعوقات لرعاية الموهوبين قليلة للغاية وتنحصر في أبواب ضيقة من هذا المجال .

والله أسأل أن تكون هذه الدراسة نبراس حق ينير للقائمين على رعاية الموهوبين طريق أمانتهم في إيصال رسالتهم لأجيال الموهوبين القادمة ليكونوا منبر علم ورفعة لهذا الوطن الغالي.



اداة الدراسة :

هي وسيلة جمع البيانات وهي متعددة وقد تكون استبانة
أو مقابلة أو ملاحظة... الخ. ويعتمد اختيار الاداة على
المنهج المستخدم في الدراسة ومدى ملائمته لتلك الاداة، كما
يعتمد على معرفة الباحث وفهمه وخبرته في استخدام أداة معينة.
وهي تختلف عن المنهج وان كانت قد تتشابه مع المنهج في جزئية
معينة. فالاداة هي الوسلية التى تخرج البيانات من مجتمع الدراسة
ولايفضل استخدام اكثر من أداة الا إذا كانت الدراسة منهجية
أي متخصصة في المنهج العلمي.

وبصفة عامة فان الاداة المناسبة للبحوث المختلفة هي :

1. 1.البحث الميداني : الملاحظة ( المشاركة و/ أو المنفصلة )

2. البحث التجريبي : الملاحظة، و/ أو الاستبانة

3. السمح الاجتماعي : الاستبانة، و/ أو المقابلة

المصادر المتوافرة : الاستبانة، و/ أو المقابلة

بناء الاستبانة :

هناك استخدام واسع للاستبانة كاداة للبحث وان كان بناء
استبانة البحث ليست بالعملية السهلة ومجرد وضع عدد من
الاسئلة لا يشكل استبانة علمية.

حيث لا بد من تحقق شروط علمية اهمها ( الصدق والثبات )
ولا بد من استخدام الاساليب الاحصائية في التحقق من ذلك.
وبشكل عام قد يستخدم الباحث الاستبانة الجاهزة أو متطورة
من قبله، أو المقابلة المقننة أو المفتوحة أو الملاحظة
( بالمشاركة أو المنفصلة ) أو قد يستخدم البيانات الجاهزة
والمتوفرة.

ويفضل في الاستبانة أن تكون قصيرة ومختصرة ليتمكن المحكمين اولا
من دراستها بشكل مقبول واعطاء راي صادق فيها وليتمكن
المبحوث ثانيا من الاجابة عليها بصدق ودون أن تشكل عبئاً عليه.

ولايجوز هنا أن تشير إلى اسماء المحكمين في الرسالة وانما يمكن أن
تشير في الرسالة إلى انه تم عرض الاستبانة على عدد من المحكمين
متخصصيين في علم محدد ( كعلم الاجتماع مثلا ) وانهم اجمعوا على
الاسئلة المحددة من والي ..... واوصوا باستبدال الاسئلة من
الي ..... وقد غيرت إلى الصيغة الاتية.....، فهذا امر مقبول
بل مطلوب في الرسالة اما الاشارة إلى الاسماء فليس مقبولا اطلاقا
والا فقدت الرسالة مصداقيتها حيث أن من اساسيات البحث
العلمي المحافظة على سرية المعلومات للاشخاص موضع الدراسة.

ويتم تقسيم اسئلة الدراسة إلى مجموعات تعالج كل مجموعة شيئا
محددا ويشار في نتيجة الدراسة إلى أن الاسئلة من 1-10 مثلا
تقيس المتغيرات الديمغرافية والاسئلة من11–20 تقيس الولاء
للمدير مثلا ومن 21–30 تقيس الولاء للمنظمة وهكذا بحيث تعطي
للقارئ فكرة كاملة عن محتويات الدراسة ونوع المقياس
(اسمي،رتب، فترات) وهل الاجابة على المقياس بنعم أو لا، موافق
أوغير موافق (مقياس ليكرت) ام الاجابة مفتوحة ويختار المبحوث
من خيارات(مقياس فترات) فمهم ذكر نوع المقياس ليتحدد نوع
التحليل

الصدق والثبات :

من المهم أن تشير إلى أي مدي هذه الاداة التى استخدمتها صادقة
أي يعنى هل قاست فعلا ما وضعت لقياسه ؟ هل قاست الولاء
التنظيمي مثلا ام لا ؟

وللتاكد من صدق الاداء هناك اساليب ابسطها هو صدق المحكمين على
اعتبار أن المحكم شخص مختص في هذا المجال ويمنك أن يفتى عما إذا
كانت الاسئلة الموضوعة في الاستبانة تقيس فعلا ما وضعت لقياسه.
وبالتالي يمكن أن يشير الباحث في رسالته إلى انه قد استخدم صدق
المحكمين كطريقة في تقدير صدق اداة الرسالة. وهنا يجب الاشارة
إلى انه لا يقيس صدق الاداة أو ثباتها وانما يقدر ذلك تقدير .

أنواع الصدق :

1. الصدق الظاهري: إذا كان مظهر الاداة يدل على قياس ما
وضعت لقياسه.

2. صدق المحتوى: إذا كان محتوى الاداة يقيس ابعاد ومفاهيم
الدراسةومن طرق قياسه معاملات الارتباط

3. صدق المفهوم: يتعلق بالبناء المفاهيمي أي أن تقيس الاداة
المفهوم موضوع الدراسة.

4. الصدق العاملي: يهتم بتحليل الصفة المقاسة إلى عناصر لمعرفة
مدى قياسها للصفة المقاسة.

5. صدق المحك: يعنى مدى ارتباط المقياس مع معيار محدد(محك) فيكون
الاختبار ناجحا إذا كان المحك صادقا في الكشف عما جاء به المحك.

6. الصدق التنبئي: يعتمد على مدى تنبؤ المقياس بالواقع.

7. الصدق التلازمي: اتفاق نتائج مقياسين يقيسان نفس الصفة
واحدهما معروف بالصدق والثبات.

الثبات:

يدل على اتساق النتائج، بمعنى إذا كرر القياس وتحصل على نفس
النتائج فهذا هو الثبات. والثبات في اغلب حالاته هو معامل
ارتباط وهناك عدد من الطرق لقياسه ومن اكثرها شيوعا والتى
يمكن من خلالها قياس الصدق والثبات هي طريقة ( كرنباخ الفا )
والتى تعتمد على الاتساق الداخلي وتعطي فكرة عن اتساق الاسئلة
مع بعضها البعض ومع كل الاسئلة بصفة عامة. ومن مقاييس الثبات
ايضا طرقة اعادة الاختبار وطريقة الصورة البديلة واخيرا طريقة
تجزئة الاختبار إلى نصفين.

اذن المهم في الاداة الصدق والثبات ومن المهم جدا أن تقييس الاسئلة
ما وضعت فاذا كان المراد قياسه هو الولاء التنظيمي فيجب تحويل
المفهوم إلى قياس وقد يكون هذا المفهوم واحد أو متعدد وسواء تعدد
المفهوم (بناء مفاهيم) أو لا فيجب أن تقييس الاسئلة هذا المفهوم.
فلو قلنا أن المراد قياسه مدى الرضى الوظيفي فهنا المفهوم ليس
واحدا وانما متعدد ففي جزئية منه الرضي عن الراتب والرضي عن
الزملاء ..الخ اذن يجب أن تقييس الاسئلة هذه المفاهيم. وهذا هو
الاساس في وضع الاسئلة اما فقط تكديس اسئلة في الاستبانة دون أن
يكون هناك رابط بينهم أو انها لاتهدف إلى قياس ما وضعت له
فهذا خطأ.



مخطط مراحل وخطوات البحث العلمي

أولا :مرحلة إعداد الخطة
1- الشعور بالمشكلة
مصادر اختيار المشكلة، عنوان الدراسة،
2- تحديد المشكلة وتحديد أهميتها وأهدافها
إطار المشكلة، الأهمية( التطبيقية والنظرية)، تحديد الأهداف
3- استطلاع الإطار النظري والدراسات السابقة
النظريات ، الكتابات، الدراسات السابقة
4- صياغة الفروض أو التساؤلات
المفاهيم، التساؤلات، الفرضيات.
5- تحديد الإجراءات المنهجية
المنهج، المجتمع، الحدود، المتغيرات، الأدوات، أساليب الإحصاء

ثانيا: مرحلة الدراسة الميدانية
6- جمع البيانات
كيفية جمع البيانات وفق الأداة، إجراءات الصدق والثبات
7- عرض وتحليل البيانات
البيانات الكمية، الكيفية، الإحصاء الوصفي، الاستدلالي،
8- تفسير البيانات
ربط نتائج الدراسة بالإطار النظري والدراسات السابقة
9- الوصول للتوصيات
الحلول المستنبطة من النتائج، والموضوعات المقترح دراستها لاحقا.
ثالثا: المرحلة النهائية
10- كتابة تقرير البحث وتقديمه.
وفق قواعد التحرير، وقواعد التوثيق، والمتعارف عليها أكاديميا




هناك عدد من التعريفات في إطار البحث عن تحديد مفهوم البحث العلمي نوردها فيما يلي، كما جاءت تاركين للقارئ حرية الاختيار للتعريف الذي يرى فيه الدقة والموضوعية.
وإذا حاولنا تحليل مصطلح "البحث العلمي" نجد أنه يتكون من كلمتين "البحث" و "العلمي" ، يقصد بالبحث لغوياً "الطلب" أو "التفتيش" أو التقصي عن حقيقة من الحقائق أو أمر من الأمور. أما كلمة "العلمي" فهي كلمة تنسب إلى العلم، والعلم معناه المعرفة والدراية وإدراك الحقائق، والعلم يعني أيضاً الإحاطة والإلمام بالحقائق، وكل ما يتصل بها، ووفقاً لهذا التحليل، فإن "البحث العلمي" هو عملية تقصي منظمة بإتباع أساليب ومناهج علمية محددة للحقائق العلمية بغرض التأكد من صحتها وتعديلها أو إضافة الجديد لها".
وهناك تعريف يقول أن البحث العلمي"هو وسيلة للاستعلام والاستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة بالإضافة إلى تطوير أو تصحيح المعلومات الموجودة فعلاً، على أن يتبع في هذا الفحص والاستعلام الدقيق، خطوات المنهج العلمي، واختيار الطريقة والأدوات اللازمة للبحث وجمع البيانات"والمعلومات الواردة في العرض بحجج وأدلة وبراهين ومصادر كافية.
ويمكن تعريف البحث العلمي أيضا بأنه عرض مفصل أو دراسة متعمقة تمثل كشفاً لحقيقة جديدة، أو التأكيد على حقيقة قديمة سبق بحثها، وإضافة شيء جديد لها، أو حل لمشكلة كان قد تعهد بها شخص باحث بتقصيها وكشفها وحلها.
وكذلك يوجد تعريف آخر مفاده بأن البحث العلمي هو نشاط علمي منظم، وطريقة في التفكير واستقصاء دقيق يهدف إلى اكتشاف الحقائق معتمداً على مناهج موضوعية من أجل معرفة الترابط بين هذه الحقائق واستخلاص المبادئ العامة والقوانين التفسيرية.
مفهوم المنهج
يعتبر منهج البحث في جميع حقول المعرفة واحد، والهدف هو التوفيق بين النشاط الذاتي المبدع، والمعلومات الأولية والوسائل التي تظهر في سياق البحث، على أن فضائل البحث عامة، فهي فضائل متصلة بالتكوين السليم للإنسان، ومن ثم بالإنسانية جمعاء. والمنهج العلمي هو الدراسة الفكرية الواعية للمناهج المختلفة التي تطبق في مختلف العلوم وفقاً لاختلاف موضوعات هذه العلوم، وهي قسم من أقسام المنطق، والمنهج هو خطوات منظمة يتبعها الباحث أو الدارس في معالجة الموضوعات التي يقوم بدراستها إلى أن يصل إلى نتيجة معينة، أي أن المنهج هو الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم المختلفة عن طريق جملة من القواعد العامة التي تسيطر على سير العقل.
يلعب منهج البحث دوراً أساسيا في تدوين معلومات البحث، فهو يلزم الباحث على عدم إبداء رأيه الشخصي دون تعزيزه بآراء لها قيمتها، والتقيد بإخضاع أي رأي للنقاش مهما كانت درجة الثقة به، إذ لا توجد حقيقة راهنة بذاتها، وضرورة تقيد الباحث بالدقة في الاعتماد على الروايات والاقتباسات أو التواريخ غير الواضحة أو غير الدقيقة، وكذلك ضرورة الدقة في شرح المدلولات التي يسوقها الباحث، وباختصار ينبغي، أن يتحلى الباحث بالصبر على ما قـد يبعثه البحث أحياناً، في النفس من شعور بالغربة والوحشة، وما قد يعنيه من وحدة وانعزال وتأمل.
مراحل عملية البحث
المعرفة العلمية هي معرفة يمكن إثباتها عن طريق كل من العقل والتجربة (الملاحظة)، كما أن الصلاحية المنطقية ووسيلة التحقق التجريبية هما المعياران اللذان يستخدماهما العلماء لتقويم المسعى في سبيل المعرفة، وهذان المعياران يترجمان في أنشطة البحث التي يقوم بها العلماء من خلال عملية البحث. ومن هنا يمكن النظر إلى عملية البحث على أنها المخطط الشامل للأنشطة العلمية التي ينشغل فيها العلماء لتحقيق المعرفة. فهي النموذج المثالي للاستقصاء العلمي.
مراحل عملية البحث
المشكلة، الفرض النظري، تصميم البحث، القياس، تجميع البيانات، تحليل البيانات ثم التعميم، وكل مرحلة من هذه المراحل تتبادل العلاقة مع النظرية (أي النتيجة) بمعنى أنها تتأثر بها وتؤثر فيها.
الأسلوب العلمي وأهميته في البحث
تسعى العلوم جميعها إلى تحقيق أهداف العلم الثلاثة، التفسير، التنبؤ، والضبط، بتبني الأسلوب العلمي الذي يتميز بالدقة والموضوعية، وباختبار الحقائق اختباراً منطقياً، مع العلم أن الحقائق العلمية ليست بالضرورة حقائق ثابتة، بل حقائق بلغت درجة عالية من الصدق وفي هذا المجال تبرز قضية منهجية يختلف فيها الباحث أو العالم في الجوانب النظرية، عن الجانب الآخر التطبيقي. فالأول (النظري) لا يقتنع بنتائجه حتى يزول عنها كل شك مقبول، وتصل درجة احتمال الصدق فيها إلى أقصى درجة، أما الآخر (التطبيقي)، فهو يكتفي بأقصى درجات الاحتمال، فإذا وازن نتائجه فإنه يأخذ أكثرها احتمالا للصدق.
ويعتمد الأسلوب العلمي بالأساس على الاستقراء الذي يختلف عن الاستنباط والقياس المنطقي، فهو يبدأ بالجزئيات ليستمد منها القوانين في حين أن القياس، يبدأ بقضايا عامة يتوصل منها إلى الحقائق الجزئية، وليس يعني ذلك أن الأسلوب العلمي يغفل أهمية القياس المنطقي، ولكنه عندما يصل إلى قوانين عامة يستعمل الاستنباط والقياس في تطبيقها على الجزئيات للتثبت من صحتها، كما يستخدم الطريقة الاستنتاجية التي تتمثل، في استخلاص قانون أو ظاهرة عامة من مجموعة ظواهر خاصة.
ويتضمن الأسلوب العلمي عمليتين مترابطتين هما، الملاحظة والوصف، وذلك لأنه إذا كان العلم يهدف للتعبير عن العلاقات القائمة بين مجموع الظواهر المختلفة، فإن هذا التعبير يكون في أساسه وصف، وإذا كان هذا التعبير يمثل الوقائع المرتبطة بالظاهرة، فلا بد أن يعتمد على الملاحظة فيختلف الوصف العلمي عن الوصف العادي. فالأول لا يعتمد على البلاغة اللغوية، بل هو وصف فني، ذلك أنه عند قياس النواحي المختلفة في ظاهرة أو عدة ظواهر، فإن هذا القياس ليس إلا وصفاً كمياً، يقوم على الوسائل الإحصائية باختزال مجموعة كبيرة من المعلومات إلى مجموعة قليلة من الأرقام والمصطلحات الإحصائية.
أما بالنسبة إلى الملاحظة العملية، فهي تمثل الملاحظة التي تستعين بالمقاييس المختلفة، وهي تقوم على أساس ترتيب الظروف ترتيباً معيناً بحيث يمكن التكرار الذي له أهمية كبيرة من حيث الدقة العلمية، فهو (التكرار) يساعد على تحديد العناصر الأساسية في الموقف المطلوب دراسته وترك العناصر التي تكونت بالصدفة، كما أن التكرار ضروري للتأكد من صحة الملاحظة فقد يخطئ الباحث نتيجة الصدفة أو لتدخل العوامل الشخصية، مثل الأخطاء الناجمة عن الاختلاف في دقة الحواس والصفات الشخصية للباحث، كالمثابرة وقوة الملاحظة، كما يفيد التكرار أيضا في التأكد من دقة ملاحظة شخص آخر، أو في إعادة البحث مرة أخرى بغرض التأكد من النتائج.
بإيجاز يبدأ الباحث بتحديد معالم وأبعاد مشكلة البحث، ثم يستغل الباحث كل خبراته ومهارته في حل تلك المشكلة، مرورا ببلورة أفكاره المناسبة للمشكلة على أساس البيانات المتوفرة لديه من مصادره الذاتية أو المصادر الأخرى
خصائص الأسلوب العلمي
يتميز الأسلوب العلمي عن بقية الأساليب الفكرية بعدة خصائص أساسية أهمها:
(1) الموضوعية: وتعني الموضوعية هنا، أن الباحث يلتزم في بحثه المقاييس العلمية الدقيقة، ويقوم بإدراج الحقائق والوقائع التي تدعم وجهة نظره، وكذلك الحقائق التي تتضارب مع منطلقاته وتصوراته، فالنتيجة يجب أن تكون منطقية ومنسجمة مع الواقع ولا تناقضه، وعلى الباحث أن يتقبل ذلك ويعترف بالنتائج المستخلصة حتى ولو كانت لا تتطابق مع تصوراته وتوقعاته.
(2) استخدام الطريقة الصحيحة والهادفة: ويقصد بذلك، أن الباحث عندما يقوم بدراسة مشكلة أو موضوع معين، ويبحث عن حل لها، يجب أن يستخدم طريقة علمية صحيحة وهادفة للتوصل إلى النتائج المطلوبة لحل هذه المشكلة، وإلا فقدت الدراسة قيمتها العلمية وجدواها.
(3) الاعتماد على القواعد العلمية: يتعين على الباحث الالتزام بتبني الأسلوب العلمي في البحث من خلال احترام جميع القواعد العلمية المطلوبة لدراسة كل موضوع، حيث إن تجاهل أو إغفال أي عنصر من عناصر البحث العلمي، يقود إلى نتائج خاطئة أو مخالفة للواقع. ومن هنا، فإن عدم استكمال الشروط العلمية المتعارف عليها في هذا الميدان، يحول دون حصول الباحث على النتائج العلمية المرجوة.
(4) الانفتاح الفكري: ويقصد بذلك، انه يتعين على الباحث الحرص على التمسك بالروح العلمية والتطلع دائما إلى معرفة الحقيقة فقط، والابتعاد قدر الإمكان عن التزمت والتشبث بالرؤية الأحادية المتعلقة بالنتائج التي توصل إليها من خلال دراسته للمشكلة، ويجب أن يكون ذهن الباحث منفتحا على كل تغيير في النتائج المحصول عليها والاعتراف بالحقيقة، وان كانت لا تخلو من مرارة.
(5) الابتعاد عن إصدار الأحكام النهائية: لا شك أن من أهم خصائص الأسلوب العلمي في البحث التي ينبغي على الباحث التقيد بها، هي ضرورة التأني وعدم إصدار الأحكام النهائية، إذ يجب أن تصدر الأحكام استنادا إلى البراهين والحجج والحقائق التي تثبت صحة النظريات والاقتراحات الأولية، أي بمعنى أدق، ضرورة اعتماد الباحث على أدلة كافية قبل إصدار أي حكم أو التحدث عن نتائج تم التوصل إليها.




خصائص البحث العلمي:
1. عملية منظمة للسعي وراء الحقيقة أو إيجاد حلول لحاجة علمية أو اجتماعية
أو عملية، عبر تبني منهج منظم مدروس هو أسلوب البحث العلمي.
2. عملية منطقية : يأخذ الباحث على عاتقه التقدم في حل المشكلة بحقائق
وخطوات متتابعة متناغمة عبر منهج استقرائي واستنتاجي.
3. عملية واقعية تجريبية لأن البحث العلمي ينبع من الواقع وينتهي به من حيث
ملاحظاته وعمليات تنفيذه وتطبيق نتائجه.
4. عملية موثوقة قابلة للتكرار من أجل الوصول لنتائج مشابهة للتحقق من
موثوقية وصحة نتائج البحث ومن دقة هذه النتائج وعدم نقصها أو تلوثها ببيانات
لا تخصه ا وآفايتها النوعية والكمية عموماً لأغراض الب حث المقترحة وللتحقق
من صلاحية وفعالية إجراءات البحث لطبيعة المشكلة والنتائج المرجوة من
البحث.
5. عملية موجهة لتحديث أو تعديل أو إثراء المعرفة الإنسانية.
6. عملية نشطة موضوعية وجادة متأنية.
7. عملية خاصة حيث للبحث العلمي خصوصية في ترآيزه ومنهجيته ثم عمومية
بدايته و نهايته. وهو عملية تهدف في مجملها إلى تحقيق غرض محدد فالبحث
العلمي قد يبدأ عاماً مفتوحاً على آل شيء مناسب من البيئة المحيطة
يستقرىء من تفاصيلها وأمثلتها ومحسوساتها المختلفة طبيعة المشكلة
وحدودها. ثم يضيق البحث في ترآيزه وعملياته بعد فهم المشكلة ليوجه
اهتمامه المباشر إلى دراسة أهداف وأسئلة وفرضيات المشكلة عن طريق
منهجية خاصة يفرز بها النتائج المطلوبة . يعاود البحث العلمي مرة أخرى آما
بدأ بالانفتاح على بيئة المشكلة وتفسير ومعالجة صعوبتها فيما يقابل عمليات

مناقشة وتضمينات النتائج والتوصيات لبحوث مستقبلية مفيدة.

من مواضيع العضو
» كـــ (11) ـــرسـي الإعـتـراف ..بـنـت أبــوهــا.. » فرشة فكتورية » هل التدخين يزيد في هيبتك ورجولتك ؟؟؟ » يلعن ابوك ويلعن امك » هاك الفتحه الاجباريه » المفهوم الصحيح للمشرف (تحيه لكل مشرفين المنتدى) » أقدم مصحف بالعالم » كتاب النشاط لغتي الخالدة ثالث متوسط الفصل الأول مطور » مـن الـغـرائـب » بحث عن الخطوط الجوية العربية السعودية

__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
s3odi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2012, 11:54 PM   #3
:: الـمـديــر الـعــام ::
النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100
النشاط: 14% النشاط: 14% النشاط: 14%
 
الصورة الرمزية s3odi
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: الـسـعـK-S-Aـــوديـة
المشاركات: 27,226
537  
معدل تقييم المستوى: 537 s3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond repute
افتراضي رد: إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته

تتجلى أهمية البحث العلمي في الحياة الإنسانية، لكون البحث العلمي العامل الأساس في الارتقاء بمستوى الإنسان، فكرياً وثقافياً ومدنياً بحيث تتحق فيه أهلية الاستخلاف في الأرض، ذلك الاستخلاف الذي شَرف به كائن الإنسان ـ دون غيره من الكائنات ـ تشريفاً وتكريماً من قبل الخالق سبحانه وتعالى .






وبشكل تفصيلي، فإن البحث العلمي يفيد الإنسان في تصحيح أفكاره ومعتقداته نحو الخالق سبحانه، كما يفيد في تصحيح بعض المعلومات عن الكون الذي يعيش فيه وعن الظواهر التي يحياها وعن الأماكن والآثار والشخصيات وغيرها.. كما يفيد في التغلب على الصعوبات التي قد يواجهها الإنسان سواء كانت سياسية أو بيئية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية وغير ذلك. ويفيد في التفسير النقدي للآراء والمذاهب والأفكار والقوانين .. ويفيد في تفسير الظواهر الطبيعية والتنبؤ بها عن طريق الوصول إلى تعميمات وقوانين عامة كلية.. كما يفيد البحث العلمي الإنسان في تقصي الحقائق التي يستفيد منها في التغلب على بعض مشاكله، كالأمراض والأوبئة والفقر، والوصول إلى أفضل الحلول للتغلب على مشكلات الماء والنقل والبيئة والإنتاج والتنمية والتسويق والانتخاب وتداول السلطة والفن...الخ






و تتجلى أهمية البحث العلمي – أكثر وأكثر - في هذا العصر المتسارع .. الذي يُرفع فيه شعار البقاء للأقوى .. والبقاء للأصلح ! فلم يعد البحث العلمي رفاهية أكاديمية تمارسه مجموعة من الباحثين القابعين في أبراج عاجية ! إذ أصبح البحث العلمي هو محرك النظام العالمي الجديد .. ! وأصبح العالم في سباق محموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من التقنية والمعرفة الدقيقة المثمرة التي تكفل الراحة والرفاهية للشعوب . ولا يختلف اثنان في أهمية البحث العلمي لفتح مجالات الإبداع والفن والتميز لدى الأفراد والشعوب في المجتمعات مهما تعددت واختلفت ثقافاتها .. كما أن البحث العلمي يعمل على إحياء التراث والأفكار والموضوعات القديمة وتحقيقها تحقيقاً علمياً دقيقاً، وبالتالي تطويرها للوصول إلى اكتشافات ومبتكرات جديدة .. فهو ـ أي البحث العلمي ـ يسمح بفهم جديد للماضي في سبيل انطلاقة جديدة للحاضر ورؤيا استشرافية للمستقبل..







هذا، وتبدو أهمية البحث العلمي بشكل أوضح ـ في العالم العربي بالذات ـ عندما ندرك أن البحث العلمي هو الكفيل بتهيئة الوطن العربي، وردم الفجوة العلمية والثقافية بين العالم العربي والعالم المتقدم، والإسهام في تحسين المناخات الإنسانية في هذا الجزء الهام من العالم




أهمية البحث العلمي
أصبحت الحاجة إلى البحث العلمي في وقتنا الحاضر أشد منها في أي وقت مضى، حيث أصبح العالم في سباق محموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المثمرة التي تكفل الراحة والرفاهية للإنسان وتضمن له التفوق على غيره.
وبعد أن أدركت الدولُ المتقدمة أهمية البحث العلمي وعظم الدور الذي يؤديه في التقدم والتنمية.. أولته الكثير من الاهتمام وقدَّمت له كل ما يحتاجه من متطلبات سواء كانت مادية أو معنوية، حيث إن البحث العلمي يُعتبر الدعامة الأساسية للاقتصاد والتطور.
والبحث العلمي يُعد ركناً أساسياً من أركان المعرفة الإنسانية في ميادينها كافة كما يُعد أيضاً السمة البارزة للعصر الحديث, فأهمية البحث العلمي ترجع إلى أن الأمم أدركت أن عظمتها وتفوقها يرجعان إلى قدرات أبنائها العلمية والفكرية والسلوكية.
ومع أن البحوث تحتاج إلى وسائل كثيرة معقدة وتغطي أكثر من مجال علمي وتتطلب الأموال الطائلة، إلا أن الدول المدركة لقيمة البحث العلمي ترفض أي تقصير نحوه، لأنها تعتبر البحوث العلمية دعائم أساسية لنموها وتطورها.
وأيضاً فإن الإلمام بمناهج البحث العلمي وإجراءاته أصبح من الأمور الضرورية لأي حقل من حقول المعرفة، بدءاً من تحديد مشكلة البحث ووصفها بشكل إجرائي واختيار منهج وأسلوب جمع المعلومات وتحليلها واستخلاص النتائج.. وتزداد أهمية البحث العلمي بازدياد اعتماد الدول عليه، ولا سيما المتقدمة منها لمدى إدراكها لأهميته في استمرار تقدمها وتطورها، وبالتالي تحقيق رفاهية شعوبها والمحافظة على مكانتها. فالبحث العلمي يساعد على إضافة المعلومات الجديدة ويساعد على إجراء التعديلات الجديدة للمعلومات السابقة بهدف استمرار تطورها (24).
ويفيد البحث العلمي في تصحيح بعض المعلومات عن الكون الذي نعيش فيه وعن الظواهر التي نحياها وعن الأماكن الهامة والشخصيات وغيرها, ويفيد أيضاً في التغلب على الصعوبات التي قد نواجهها سواء كانت سياسية أو بيئية أو اقتصادية أو اجتماعية وغير ذلك (25).
كما يفيد البحث العلمي الإنسان في تقصي الحقائق التي يستفيد منها في التغلب على بعض مشاكله، كالأمراض والأوبئة، أو في معرفة الأماكن الأثرية، أو الشخصيات التاريخية، أو في التفسير النقدي للآراء والمذاهب والأفكار, وفي حل المشاكل الاقتصادية والصحية والتعليمية والتربوية والسياسية وغيرها, ويفيد في تفسير الظواهر الطبيعية والتنبؤ بها عن طريق الوصول إلى تعميمات وقوانين عامة كلية.
ويمكن القول: إنه في وقتنا الحاضر أصبح البحث العلمي واحداً من المجالات الهامة التي تجعل الدول تتطور بسرعة هائلة وتتغلب على كل المشكلات التي تواجهها بطرق علمية ومرجع ذلك أن تأثير البحث العلمي في حياة الإنسان ينبع من مصدرين هما:
الأول: يتمثل في الانتفاع بفوائد تطبيقية.. حيث تقوم الجهات المسؤولة بتطبيق هذه الفوائد التي نجمت عن الأبحاث التي تم حفظها باستخدام المدونات وتسهيل نشرها بالطبع والتوزيع وطرق المخاطبات السريعة التي قضت على الحدود الجغرافية والحدود السياسية.
الثاني: يتمثَّل في الأسلوب العلمي في البحث الذي يبنى عليه جميع المكتشفات والمخترعات.. هذا الأسلوب الذي يتوخى الحقيقة في ميدان التجربة والمشاهدة ولا يكتفي باستنباطها من التأمل في النفس أو باستنباطها من أقوال الفلاسفة (26).
وتتجلى أهمية البحث العلمي أكثر وأكثر في هذا العصر المتسارع.. الذي يُرفع فيه شعار البقاء للأقوى.. والبقاء للأصلح! إذ أصبح محرك النظام العالمي الجديد هو البحث العلمي والتطوير..!
ولم يعد البحث العلمي رفاهية أكاديمية تمارسه مجموعة من الباحثين القابعين في أبراج عاجية! حيث يؤكد (بكر،1417هـ) (على أهمية البحث العلمي والدور الفعّال الذي يلعبه في تطوير المجتمعات الإنسانية المعاصرة على اختلاف مواقعها في سلم التقدم الحضاري، ولا يختلف اثنان في أهميته لفتح مجالات الإبداع والتميز لدى أفراد وشعوب هذه المجتمعات، وتزويدها بإمكانية امتلاك أسباب النماء على أسس قويمة) (27).
والحق أن البحث العلمي يسهم في العملية التجديدية التي تمارسها الأمم والحضارات لتحقيق واقع عملي يحقق سعادتها ورفاهيتها، فهو أي البحث العلمي يعمل على (إحياء المواضيع (والأفكار) القديمة وتحقيقها تحقيقاً علمياً دقيقاً، وبالتالي تطويرها للوصول إلى اكتشافات جديدة.. واجتماعياً، يسمح البحث العلمي بفهم جديد للماضي في سبيل انطلاقة جديدة للحاضر ورؤية استشرافية للمستقبل(28).. وهكذا البحث العلمي يناطح الماء والهواء في أهميته للحياة الإنسانية!
البحث العلمي حول العالم:
أُنشئت المؤسسات البحثية في العصر الحديث لأهداف ومهام مميزة.. فعند إنشائها عام 1913 حددت مؤسسة (روكفلر) الأمريكية رسالتها بأنها (مؤسسة عالمية قاعدتها المعرفة تلتزم بالعمل على إثراء حياة الفقراء والمهمشين في العالم بأسره ودعم معيشتهم) ولتحقيق ذلك تعتمد المؤسسة في برامجها اعتماداً كلياً على المعرفة، فبرامج المؤسسة قاعدتها العلم والتكنولوجيا والبحث والتحليل).
وفي عام 1970 أنشأ الكنديون مركز بحوث التنمية الدولية(IDRC) بهدف (التمكين من خلال المعرفة) (Empoverment through knowledge).. حيث يؤدي البحث إلى تزويد المجتمع بوسائل اكتساب المعرفة المناسبة واللازمة للتنمية.
أما المؤسسة الوطنية للعلوم في أمريكا National Science Foundation فقد حددت أهدافها بثلاثة:
1 النهوض بالاكتشافات والنشر المتكامل وتوظيف المعلومات الجديدة في خدمة المجتمع.
2 تحقيق التمايز في العلوم والرياضيات والهندسة وتدريس التكنولوجيا في جميع المستويات التعليمية.
3 تمكين الولايات المتحدة من التمسك بقيادة العالم في جميع مجالات العلوم والرياضيات والهندسة. وتؤكد هذه الأهداف المتقاربة، الاعتقاد بأن من شأن البحث العلمي إعطاء الدول مجالاً واسعاً من الاختيارات في تحديد مسار المستقبل الاقتصادي والاجتماعي والأمني، كما أنها تقر صراحة بأن تمايز البرامج التعليمية يبقى في أساس نجاحها.
إذاً لماذا تنجح المؤسسات البحثية الدولية حتى تلك القائمة في منطقتنا العربية، بينما تعجز عن ذلك مؤسسات وطنية عريقة؟
أهم العناصر التي تضمن تميُّز ونجاح المراكز البحثية الدولية هي:
1 موارد مالية مستقرة، مرتفعة، وتزاد بشكل دوري.
2 نصف الموازنة للمصاريف العامة ونصفها الآخر مكرس للمشاريع التعاقدية ومن مصادر أوروبية وعربية ودولية.
3 تجدد بنيتها التحتية بشكل كامل، مرة كل 7 سنوات.
4 جهاز علمي متكامل ومتوازن بين عدد الباحثين والفنيين والإداريين.
5 تعمل ضمن خطة علمية وإستراتيجية واضحة لأمد متوسط (35 سنوات) وضمن شروط صارمة للرقابة العلمية والإدارية(auditing).
6 تديرها هيئات علمية مجلس أمناء مستقل دون أي تداخل مع الإدارة مما يؤمن توازناً دقيقاً بين Management Policy maker.
7 تعمل في مشاريع البحث والتطوير التقني وليس في الخدمات العلمية.
8 تتجدد مواردها البشرية بنسبة الثلث كل 5 أعوام (29)..
وهذه العناصر والسمات تعد من معالم المؤسسات البحثية العالمية الضخمة.. مما يبرر سر تقدم هذه المؤسسات البحثية، وتأثيرها الكبير في مجرى التطور العالمي كله..!
الإنفاق العالمي على البحث العلمي:
ُقُدّر إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، والاتحاد الأوروبي على البحث العلمي خلال عام 1996 بما يقارب 417 بليون دولار، وهو ما يتجاوز ثلاثة أرباع إجمالي الإنفاق العالمي بأسره على البحث العلمي.. في حين تولي دول جنوب وشرق آسيا أهمية متزايدة للبحوث والتطوير، فقد رفعت كوريا الجنوبية نسبة إنفاقها على البحث العلمي من الناتج المحلي الإجمالي من 0.6% في عام 1980 إلى 2.89% في عام 1997 ووجهت أولوياتها نحو مجالات الإلكترونيات، وعلوم البحار والمحيطات، وتقنيات البيئة، وتقنيات المعلومات، وأدوات التقييس، والمواد الجديدة، وعلوم الفضاء والطيران.
أما الصين فقد خططت لرفع نسبة إنفاقها على البحث العلمي من 0.5% من إجمالي الناتج المحلي عام 1995 إلى 1.5 في عام 2000، ووجهت أيضاً أهداف خطتها الخمسية خلال تلك الفترة نحو تحسين تطبيقات التقنية في قطاع الزراعة، وتطوير البنية الأساسية الوطنية للمعلومات، وزيادة التطوير في عمليات التصنيع.
وأما ماليزيا الإسلامية فقد أصبحت بفضل سياستها العلمية والتقنية الدولة الثالثة في العالم في إنتاج رقائق أشباه الموصلات.. وأكدت في خطتها المستقبلية لعام 2020 على الأهمية الخاصة للبحث العلمي والتقنية في الجهود الوطنية للتنمية الصناعية والمنافسة على المستوى العالمي، كما أولت قطاعات مثل الاتصالات والمعلومات أهمية قصوى حيث خصصت لها ما يقارب بليوني دولار سنوياً.
ومما لا شك فيه أن ما حققته تلك الدول من تطور تقني واقتصادي وسيطرة على الأسواق العالمية، يعزى بصفة رئيسة إلى نجاحها في تسخير البحث العلمي في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال رسم سياسات علمية وتقنية فعَّالة وشاملة، تعززها استثمارات مالية ضخمة في المكونات المختلفة للمنظومة من بحث وتطوير، وتعليم وتدريب، وأنشطة مساندة، وغيرها (30).
ومن ناحية أخرى فإنّ الموازنة الحكومية للتعليم العالي في (إسرائيل) تصل إلى حوالي 5.474 مليارات شيكل، ويبلغ معدّل ما تصرفه حكومة (إسرائيل) على البحث والتطوير المدني في مؤسّسات التعليم العالي ما يوازي 30.6% من الموازنة الحكومية المخصصة للتعليم العالي بكامله، ويصرف الباقي على التمويل الخاص بالرواتب، والمنشآت، والصيانة، والتجهيزات... إلخ. علماً أنَّ المؤسسات التجارية والصناعية تنفق ضعفي ما تنفقه الحكومة على التعليم العالي (31)!!
وطبقاً للمعايير الدولية، فإنّ (إسرائيل) تحتل المرتبة الأولى في علوم الكومبيوتر، والمرتبة الثالثة في الكيمياء.. وتحتل (إسرائيل) أيضاً المركز الثالث في العالم في صناعة التكنولوجيا المتقدمة، والمركز الخامس عشر بين الدول الأولى في العالم المنتجة للأبحاث والاختراعات.
أمّا بالنسبة إلى عدد سكانها قياساً إلى مساحتها فهي الأولى في العالم على صعيد إنتاج البحوث العلمية.
وفي تحقيق أجراه المحرر الاقتصادي لمجلة (دير شبيغل)، الألمانيّة (إريش فولات)، حول أثر المهاجرين الروس في الاقتصاد (الإسرائيلي)، والتقدم التكنولوجي الكبير الذي بلغته بفضلهم(32)، يتبيّن أنه يتم تداول أسهم أكثر من 100 شركة (إسرائيلية) في البورصة التكنولوجية تجاريها كندا فقط في هذا المجال.. وأنّ (إسرائيل) تصدّر اليوم من بضائع التكنولوجيا العالية 40 % من إجمالي صادراتها.
البحث العلمي في الوطن العربي:
تُظهر الإحصاءات والمعلومات الخاصة في مجال البحث العلمي العربي، أن نتاج البحث العربي ازداد نسبياً خلال الفترة الممتدة من عام 1967 إلى 1995. وكان إجمالي الإنتاج العلمي قد بلغ حوالي ستة آلاف بحث في عام 1995 من مختلف أرجاء الوطن العربي من أكثر من 175 جامعة وأكثر من ألف مركز للبحث والتطوير(33) وقد حصل خلال الفترة (19671995)، عدد من التغييرات المثيرة للاهتمام.. فقد كان هناك توسّع سريع في عدد معاهد التعليم العالي، وهذا التوسّع رافقه في عدد قليل من البلدان توسّع في البحث العلمي والمنشورات العلمية، وفي عام 1967 كان نصيب مصر بسكّانها البالغين 25 % من سكان الوطن العربي، 63 % من الإنتاج، وبحلول 1995 انخفضت حصة مصر بانتظام إلى 32 % لكنها ما زالت تنتج بحوثاً أكثر من نسبتها السكّانية في الوطن العربي (34).
ويُعَدّ مؤشّر عدد العلماء والمهندسين المشتغلين في البحث العلمي، لكل مليون نسمة من أهم المؤشرات المعتمدة من قِبل منظمة (اليونسكو) في تقويم الواقع التكنولوجي والبحثي. وتشير بيانات (اليونسكو) إلى أنّ هذا المؤشر قد ارتفع في الوطن العربي من 124 عالماً ومهندساً لكل مليون نسمة عام 1970، إلى 363 شخصاً عام 1990.
ورغم هذا الارتفاع إلا أننا نجد أن هذا الرقم ما زال متخلّفاً مقارنة بالمناطق الدولية الأخرى، التي بلغت عام 1990 3359 في أمريكا الشمالية، و2206 في أوروبا، و3600 في الدول المتقدمة(35).. أمّا بخصوص مساهمة الوطن العربي في إجمالي عدد العلماء والمهندسين المشتغلين في البحث العلمي على الصعيد العالمي، فقد ارتفعت من 0.58 % عام 1970 إلى 1.47 % عام 1990.. لكن تبقى هذه النسبة منخفضة جداً مقارنة بمساهمة المناطق العالمية الأخرى. ويُستنتج من تحليل عدد العاملين المشتغلين في البحوث العلمية والتطوير، بالنسبة لمؤشّر عدد الباحثين لكل مليون نسمة تفاوت الأقطار العربية فيما بينها، حيث تراوح المعدل ما بين (190) باحثاً لكل مليون في الكويت كحد أقصى، و(22) في اليمن. وعموماً فإن هذا المعدل ما زال منخفضاً قياساً للأقطار المتقدمة، التي بلغ فيها المعدل (3600) باحث لكل مليون نسمة. وتحتل مصر المرتبة الأولى في أعداد حاملي شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه العاملين في مجال البحث العلمي، حيث كان العدد نحو(27499)، ويأتي بعد ذلك العراق نحو(2011)، ثم السعودية (1878)، أما في قطر فقد بلغ (74) فرداً..
ومن تحليل البيانات الخاصّة بمحاور الأبحاث يتضح أنّ الزراعة تستحوذ على حصة الأسد من الباحثين من حملة الشهادات العليا في الأقطار العربية، يليها في ذلك العلوم الهندسية والأساسية، ثم بعد ذلك العلوم الاجتماعية والإنسانية.
أما بالنسبة للحقل الصناعي المهم في بناء القاعدة الإنتاجية، فلا يزال عدد الباحثين فيه قليلاً جداً(36).





أهداف البحث العلمي:
يهدف البحث العلمي إلى:
1. البحث عن المعلومات والحقائق ومن ثم اكتشافها.
2. إيجاد معرفة وتكنولوجيا جديدة.
3. استنباط مفاهيم ونظريات وكذلك أجهزة علمية جديدة لدراسةالظواهر المختلفة.

لماذا نضع الأهداف في البحوث العلمية ؟
1. وضع الأهداف يساعد على حصرها فيما هو ضروري.
2. تجنب جمع البيانات غير المهمة.
3. تنظيم الدراسة في أجزاء محددة وأسلوب واضح.
أنواع أهداف البحث العلمي
تقسم أهداف البحث عموماً إلى أهداف عامة وأهداف محددة وأهداف خاصة.
1) الأهداف العامة:
تحدد بشكل عام المطلوب تحقيقه من مشروع البحث.
2) الأهداف المحددة:
تحدد بتفصيل أكثر الأغراض الخاصة لمشروع البحث.
غالباً يتم تفصيل الهدف العام المراد إنجازه إلى مكونات صغيرة ومنطقية
ولهذا فإن وضع الأهداف المحددة بطريقة جيدة يساعد في:
1. تطوير منهج البحث .
2. توجيه جمع البيانات.
3. تحليل واستخدام البيانات.
4. مقارنة النتائج مع الأهداف عند تقييم المشروع .
فإذا لم تكن الأهداف واضحة ودقيقة ومحددة فإن البحث سيستحيل تقييمه
3) الأهداف الخاصة:
أنواع الأهداف الخاصة:
- أهداف تقديرية ( وصفية) :
هذه تهدف إلى تقدير أشياء وظواهر معينة مثل، تحديد نسبة الإصابة بمرض معين، الانتشار الجغرافي لمرض ، مستوى استخدام المؤسسات الصحية.
- أهداف ارتباطية ( سببية) :
هذه تسعى لإيجاد العلاقة بين عامل مهم وظاهرة ما مثل تحديد ما إذا كانت توجد علاقة بين استخدام عيادات الجراحة الخارجية والمواسم المختلفة.
- أهداف تقييمية :
لتقييم آثار العوامل المختلفة . وبما أن للبحث العلمي هذه المكانة الكبيرة فكل المجمعات العلمية العالمية المحترمة تشكل مراكز للبحث العلمي تتبنى أهداف معينة وتسعى لتحقيقها.
ومن بعض الأهداف التي تضعها هذه المراكز أو المجمعات العلمية :
1. اكتشاف المواهب والقدرات والميول العلمية لدى الطلاب في مرحلة مبكرة ، ورعايتها ، وتنميتها ، وصقلها ، وتوجيهها التوجيه الصحيح.
2. تعلم أساليب حل المشكلات ، وأساليب الحصول على المعرفة العلمية .
3. تطبيق المعرفة العلمية عملياً .
4. تنمية القدرة على تصنيع نماذج بعض الأجهزة ، والأجهزة البسيطة .
5. تقديم خدمات علمية لهم ، مثل عرض أفلام علمية وإقامة معارض علمية
6. دعم روح البحث العلمي والابتكار والإبداع لدى الطلاب .
7. ربط البحث العلمي بأهداف المركز وخطط التنمية في البلد .
8. العناية بالبحث العلمي الجماعي من خلال تكوين فرق بحثية أوالاشتراك في وحدات علمية أو لجان تعنى بإعداد بحوث تنفذ حسب جدول زمني عبر تعاون علمي بين أساتذة من داخل الجامعة وخارجها .
9. البعد عن الازدواجية والتكرار والمحاولة الجادة للإفادة من الدراسات والأبحاث السابقة في المركز أو المراكز الأخرى في البلد.
10. إعداد البحوث المتعلقة بتخصصات المجمع العلمي واهتماماته .
11. المتابعة الجادة لحركة البحث العلمي في العالم ومراكز الدراسات في العالم للتعرف على ما لديها من خطط وبرامج تفيد قضايا البحث العلمي.
12. التنسيق بين الجهات المعنية بالبحث العلمي داخل المجمع وخارجه .

مبادئ البحث العلمي :
1. الحقيقة : يجب على الباحث أن يركز إهتمامه على كشف الحقائق وإمكانية تعميمها من أجل توسيع المعارف البشرية وتعزيز القدرة الإنسانية على استغلال هذه المعارف لتحقيق أهداف حيوية وذلك بالعمل وفق طرق علمية واضحة ومحددة.
2. الحرية : يجب أن يمتثل الباحث إلى التحديدات العلمية المفروضة على حرية البحث العلمي من خلال قواعد النظام الديمقراطي من أجل الحماية الكافية لحياة الإنسان وحريته.
3. المسؤولية : يجب أن يتحمل الباحث كامل المسؤولية عن كل الابحاث والتجارب التي يقوم بها خاصة فيما يتعلق بالتأثيرات المباشرة على حياة الانسان وصحته النفسية والجسدية.
4. الاستقامة والنزاهة : يجب على الباحث أن يقوم بأعماله حسب متطلبات الطرق العلمية ضمن الهيئة التي يعمل بها حيث يقدم المعلومات الكاملة والدقيقة بشكل عادل متجردا عن المصالح الخاصة.
5. إتقان وبراعم العمل : يجب على الباحث أن يقوم بنقل القيم والأهداف العلمية الصحيحة بدون تحيز لجميع الباحثين في هذا المجال تحت إشرافه كما يجب عليه أن يسعى جاهدا ليتتبع آخر الأبحاث والتطورات وثيقة الصلة بمجال عمله وخبرته .
6. التعاون : يعزز التعاون من خلالا المحافظة على جو منفتح والمساعدة والثقة بين العلماء والمساعدين والطلاب.

من مواضيع العضو
» توزيع توحيد ثاني ابتدائي الفصل الأول » لمحبي السكرابز الأبيض والأسود » ناقتي ياناقتي ماعليك من الهروج » ( وقل ربِ إرحمهما كما ربياني صغيرا ) » محشش يفسر معنى الليل لزوجته تفسير مكربن ههههههههه » الطعام الغني بالدهون يضعف الذاكرة » وظائف شاغرة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة » أنظروا لهذه الصوره اللتي رق قلبي إليها !!! » أريد رأيكـم » 10 اسألة ابيكم تجاوبووون عليهم بصرااحة !! ^_^

__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
s3odi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2012, 11:57 PM   #4
:: الـمـديــر الـعــام ::
النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100
النشاط: 14% النشاط: 14% النشاط: 14%
 
الصورة الرمزية s3odi
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: الـسـعـK-S-Aـــوديـة
المشاركات: 27,226
537  
معدل تقييم المستوى: 537 s3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond repute
افتراضي رد: إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته

تتعدد أنواع البحث العلمي بتعدد مجالاتها وميادينها ، ويمكن تصنيف أنواع البحوث وفق معايير مختلفة ، أهمها :


1ـ من حيث ميدان البحث :


هناك البحوث الأدبية ، والبلاغية ، واللغوية ، والتربوية ، والتاريخية ، والرياضية ، والإحصائية ، وغيرها .


2ـ من حيث مناهج البحث :


هناك البحوث الوصفية ، والتاريخية ، والنفسية ، والأسلوبية ، والتحليلية ، والمسحية ، وغيرها .


3ـ من حيث المكان :


هناك بحوث ميدانية ، وبحوث عملية .


4ـ من حيث طبيعة البيانات :


بحوث كمية ، وبحوث كيفية .


5ـ من حيث صيغ التفكير :


بحوث استنتاجية ، وبحوث استقرائية .


6ـ من حيث القائمين بالبحث :


هناك بحوث فردية ، وبحوث مشتركة .


7ـ من حيث مستوى البحث :


* بحوث أكاديمية ( البحوث الجامعية ، والدراسات العليا ، والماجستير ، والدكتوراه )


* بحوث أكاديمية متخصصة








: مواصفات الباحث ذو الاتجاهات العلمية

يتصف الباحث ذو الاتجاهات العلمية بالخصائص التالية:

(1) اتساع الأفق العقلي وتفتح العقلية: تحرر العقل والتفكير من التحيز والجمود، والخرافات والقيود التي تفرض على الشخص أفكاراً خاطئة وأنماطاً غير سليمة من التفكير. والإصغاء إلى آراء الآخرين وتفهُّم هذه الآراء واحترامها حتى لو تعارضت مع آرائه الشخصية أو خالفها تماماً. ورحابة صدر الباحث وتقبُّل النقد الموجه إلى آرائه من الآخرين، والاستعداد لتغيير أو تعديل الفكرة أو الرأي إذا ثبُت خطأها في ضوء ما يستجد من حقائق وأدلة مقنعة وصحيحة، والاعتقاد في نسبية الحقيقة العلمية، وأن الحقائق التي نتوصل إليها في البحث العلمي ليست مطلقة ونهائية.

(2) حب الاستطلاع والرغبة المستمرة في التعلم: الرغبة في البحث عن إجابات وتفسيرات مقبولة لتساؤلاته عما يحدث أو يوجد حوله من أحداث وأشياء وظواهر مختلفة، والمثابرة والرغبة المستمرة في زيادة معلوماته وخبراته، واستخدام مصادر متعددة لهذا الغرض ومنها الاستفادة من خبرات الآخرين.

(3) البحث وراء المسببات الحقيقية للأحداث والظواهر: الاعتقاد بأن لأي حدث أو ظاهرة مسببات ووجوب دراسة الأحداث والظواهر التي يدركها الباحث من حوله ويبحث عن مسبباتها الحقيقية، وعدم الاعتقاد في الخرافات، وعدم المبالغة في دور الصدفة، وعدم الاعتقاد في ضرورة وجود علاقة سببية بين حدثين معينين لمجرد حدوثهما في نفس الوقت أو حدوث أحدهما بعد الآخر.

(4) توخي الدقة وكفاية الأدلة للوصول إلى القرارات والأحكام: الدقة في جمع الأدلة والملاحظات من مصادر متعددة موثوق بها وعدم التسرع في الوصول إلى القرارات والقفز إلى النتائج ما لم تدعمها الأدلة والملاحظات الكافية. واستخدام معايير الدقة والموضوعية والكفاية في تقدير ما يجمعه من أدلة وملاحظات.

(5) الاعتقاد بأهمية الدور الاجتماعي للعلم والبحث العلمي: الإيمان بدور العلم والبحث العلمي في إيجاد حلول علمية لما تواجه المجتمعات من مشكلات وتحديات في مختلف المجالات التربوية والاقتصادية والصحية .. الخ، والإيمان بأن العلم لا يتعارض مع الأخلاق والقيم الدينية، وتوجيه العلم والبحث العلمي إلى ما يحقق سعادة ورفاهية البشرية في كل مكان.

ثانياً: أنواع البحوث

هناك أكثر من أساس يمكن أن نبني عليه تقسيم البحوث، من هذه الأسس ما يلي:

(1) تقسيم البحوث اعتماداً على الغرض منها:

أ ـ بحوث نظرية Pure research: وهي البحوث التي تشير إلى النشاط العلمي الذي يكون الغرض الأساسي والمباشر منه الوصول إلى حقائق وقوانين علمية ونظريات محققة. وهو بذلك يسهم في نمو المعرفة العلمية وفي تحقيق فهم أشمل وأعمق لها بصرف النظر عن الاهتمام بالتطبيقات العلمية لهذه المعرفة.

ب ـ بحوث تطبيقية Applied research: وهي البحوث التي تشير إلى النشاط العلمي الذي يكون الغرض الأساسي والمباشر منه تطبيق المعرفة العلمية المتوفرة، أو التوصل إلى معرفة لها قيمتها وفائدتها العملية في حل بعض المشكلات الآنية المُلحّة. وهذا النوع من البحوث له قيمته في حل المشكلات الميدانية وتطوير أساليب العمل وإنتاجيته في المجالات التطبيقية كالتربية والتعليم، والصحة، والزراعة، والصناعة .. الخ.

(2) تقسيم البحوث اعتماداً على الأساليب المستخدمة فيها:

أ ـ بحوث وصفية De@@@@@@ive research : تهدف إلى وصف ظواهر أو أحداث معينة وجمع الحقائق والمعلومات عنها ووصف الظروف الخاصة بها وتقرير حالتها كما توجد عليه في الواقع . وفي كثير من الحالات لا تقف البحوث الوصفية عند حد الوصف أو التشخيص الوصفي، وتهتم أيضاً بتقرير ما ينبغي أن تكون عليه الظواهر أو الأحداث التي يتناولها البحث. وذلك في ضوء قيم أو معايير معينة، واقتراح الخطوات أو الأساليب التي يمكن أن تُتبع للوصول بها إلى الصورة التي ينبغي أن تكون عليه في ضوء هذه المعايير أو القيم. ويُستخدم لجمع البيانات والمعلومات في أنواع البحوث الوصفية أساليب ووسائل متعددة مثل الملاحظة، والمقابلة، والاختبارات، والاستفتاءات .

ب ـ بحوث تاريخية Historical research : لهذه البحوث أيضاً طبيعتها الوصفية فهي تصف وتسجل الأحداث والوقائع التي جرت وتمت في الماضي، ولكنها لا تقف عند مجرد الوصف والتأريخ لمعرفة الماضي فحسب، وإنما تتضمن تحليلاً وتفسيراً للماضي بغية اكتشاف تعميمات تساعدنا على فهم الحاضر بل والتنبؤ بأشياء وأحداث في المستقبل. ويركز البحث التاريخي عادة على التغير والتطور في الأفكار والاتجاهات والممارسات لدى الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات الاجتماعية المختلفة. ويستخدم الباحث التاريخي نوعين من المصادر للحصول على المادة العلمية وهما المصادر الأولية والثانوية، وهو يبذل أقصى جهده للحصول على هذه المادة من مصادرها الأولية كلما أمكن ذلك.

ج ـ بحوث تجريبية Experimental research: وهي البحوث التي تبحث المشكلات والظواهر على أساس من المنهج التجريبي أو منهج البحث العلمي القائم على الملاحظة وفرض الفروض والتجربة الدقيقة المضبوطة للتحقق من صحة هذه الفروض. ولعل أهم ما تتميز به البحوث التجريبية على غيرها من أنواع البحوث الوصفية والتاريخية هو كفاية الضبط للمتغيرات والتحكم فيها عن قصد من جانب الباحث.

وتعتبر التجربة العلمية مصدراً رئيسياً للوصول إلى النتائج أو الحلول بالنسبة للمشكلات التي يدرسها البحث التجريبي، ولكن في نفس الوقت تستخدم المصادر الأخرى في الحصول على البيانات والمعلومات التي يحتاج إليها البحث بعد أن يُخضعها الباحث للفحص الدقيق والتحقق من صحتها وموضوعيتها.

ثالثاً: خطوات كتابة البحث العلمي

تحتاج عملية كتابة البحث العلمي إلى عدد من الخطوات التي يجب اتباعها حتى يكون البحث العلمي بحثاً ناضجاً ومكتملاً، هذه المراحل هي:

(1) اختيار مشكلة البحث العلمي. (2) جمع المعلومات وتدوينها. (3) إنجاز الأعمال الميدانية والمختبرية والمكتبية. (4) إعداد خطة لكتابة البحث العلمي.

وفيما يلي عرض لكل من هذه الخطوات الأربعة.

أولا: اختيار مشكلة البحث العلمي:

تنبع مشكلة البحث من شعور الباحث بحيرة أو غموض تجاه موضوع معين، والمشكلة هي تساؤل يدور في ذهن الباحث حول موضوع غامض ويحتاج إلى تفسير.

ومن الأمور التي تساعد الباحث على اختيار مشكلة البحث ما يلي:

1ـ الاطلاع على المجلات العلمية ذات العلاقة بموضوع الدراسة.

2ـ دراسة الاطروحات (الماجستير والدكتوراه) المقدمة إلى الجامعات.

ولا شك إن عملية تحديد مشكلة البحث العلمي بشكل واضح ودقيق قد لا تكون ممكنة في البداية، حيث لا توجد في ذهن الباحث إلا أفكار عامة وشعور غامض بوجود مشكلة تستحق البحث وبالتالي تتم إعادة صياغة المشكلة مرة بعد أخرى إلى أن يتم تحديدها وتثبيت جوانبها وفصلها عن المواضيع القريبة. ويجب أن تتضمن الصياغة الصحيحة للمشكلة عدة نقاط هي:

1ـ تحديد الموضوع الرئيس الذي وقع عليه اختيار الباحث.

2ـ تحديد النقاط الرئيسة والفرعية التي تشتمل عليها المشكلة.

3ـ تحديد الأهداف والغايات المرجو تحقيقها من البحث.

ثانياً: جمع المعلومات وتدوينها:

(1) جمع المعلومات: بعد أن يتم الباحث جمع ما يتيسر له من بحوث ودراسات عليه أن يبدأ بقراءة القريب جداً إلى موضوع بحثه قراءة مستفيضة وعميقة وتفهم أفكار وآراء المؤلفين، والقراءة بروح نقدية وفاحصة ومدققة، وقراءة أفكار وآراء المؤلفين في مؤلفاتهم وليس في مؤلفات الآخرين.

وأخيراً يتساءل الباحث، هل هذا وقت التوقف عن جمع المعلومات من المصادر؟ ليس هناك جواب سهل أو تلقائي لمثل هذا التساؤل، فإذا شعر الباحث أنه يعود أو يرجع إلى المصادر ذاتها التي رجع أليها ولا يجد جديد في الموضوع، أي أنه يشعر كأنه يدور في حلقة مفرغة، ففي هذه المرحلة عليه أن يقرر التوقف عن جمع المعلومات.

(2) تدوين المعلومات: إثناء قيام الباحث بقراءة المصادر المتعلقة بمشكلة البحث، يتوجب عليه نقل المعلومات والآراء الواردة في هذه المصادر، فمن النصائح التي توجه للباحث إذا وجد فكرة أو موضوعاً يتعلق بمشكلة البحث أن يبادر فوراً إلى تدوينها خشية فقدها أو نسيانها، إذا ما أرجأ التدوين إلى ما بعد، فمن المستحيل على الباحث أن يتذكر جميع ما يقرأ. وعملية النقل أو التدوين تتم على وفق إحدى الطرق الآتية: استخدام بطاقات البحث، الإضبارة (البوكس فايل)، الدفاتر (الكراريس)، استنساخ الموضوعات المهمة، طباعة الموضوعات المهمة وتخزينها في جهاز الكومبيوتر.

ثالثاً: القيام بالأعمال الميدانية والمختبرية والمكتبية:

يتطلب إنجاز البحث العلمي، تبعاً لنوع البحث، القيام بالزيارات الميدانية لمواقع الظاهرة المراد دراستها سواء كانت ظاهر اجتماعية أو طبيعية، كما أن بعض البحوث تحتاج إلى إجراء عدد من التجارب المختبرية. وفي كلا الحالتين، حالة الزيارات الميادنية و التجارب المختبرية، فأننا بحاجة إلى القيام بالأعمال المكتبية التي قد تتمثل بإجراء بعض الحسابات الرياضية والإحصائية وكذلك وضع الرسوم التوضيحية وما شابه ذلك. وغالباً ما يتم الاستعانة بالكومبيوتر لإجراء الأعمال المكتبية هذه.

ولكي نتمكن من القيام بهذه الأعمال (الميدانية والمختبرية والمكتبية) بصورة صحيحة وناجحة فلابد لنا من معرفة بعض المفاهيم الأساسية عن المراحل الواجب اتباعها لغرض الوصول إلى معلومة علمية دقيقة والتي تتمثل بالمراحل الآتية:

(1) مرحلة الملاحظة والتجربة: وهي مرحلة توجيه الباحث فكره نحو المطلوب لمعرفة حقيقته أو تبيان معناه. و (الملاحظة) هي مشاهدة المطلوب في الطبيعة على ما هو عليه. أما (التجربة) فهي مشاهدة المطلوب في ظروف يهيئها الباحث حسبما يريد. وتختلف التجربة عن الملاحظة بعدد من المزايا أهمها ما يلي:

1ـ إن التجربة تدور في نطاق المطلوب فقط بسبب الظروف التي يهيئها الباحث لذلك، بعكس الملاحظة فأنها قد لا يتأتى فيها ذلك.

2ـ بالتجربة يستطيع العلماء أن يوجدوا ظواهر طبيعية ومركبات مادية قد لا توجد في الطبيعة أو لا يمكن مشاهدتها عن طريق الملاحظة، كالمركبات الكيميائية المستخدمة في الطب والصباغة وأدوات الحرب.

3ـ إن التجربة أسرع في الوصول إلى النتيجة من الملاحظة.

4ـ في التجربة يستطيع العلماء تقدير العوامل التي تساعد على وجود الظواهر الطبيعة تقديرا كميا دقيقا فيزيدون فيها أو ينقصون حسبما تتطلبه الوضعية.

(2) مرحلة الفرض: بعد أن ينتهي الباحث من مرحلة الملاحظة والتجربة، وذلك عندما تتوفر لديه الأمثلة الكافية حول المطلوب، ينتقل إلى المرحلة الثانية من البحث وهي مرحلة الفرض. و(الفرض) هو الرأي الذي يضعه الباحث لتفسير أسباب الظاهرة المشاهدة أو آثارها على سبيل التخمين والظن. فالفرض ـ في واقعه ـ تفسير موقت يفترضه الباحث بغية التوصل عن طريق التأكد من صحته إلى القانون أو القاعدة العامة المطلوبة. ولا يعتبر الفرض فرضا علميا إلا إذا توفر على الشروط التالية:

1ـ أن لا يتعارض الفرض مع القوانين العلمية الثابتة.

2ـ أن يكون الفرض قضية قابلة للبرهنة على صحتها أو فسادها.

3ـ أن يكون الفرض قضية قابلة للتطبيق على جميع الجزئيات المشاهدة.

(3) مرحلة القانون: وهي المرحلة الأخيرة التي ينتهي إليها الباحث وذلك بعد أن تثبت لديه صحة الفرض الذي افترضه، وينتقل إلى وضع القاعدة العامة الثابتة والتي تسمى بـ (القانون).

تنبيه: قد تطلق كلمة (نظرية) في العلوم على (الفرض) كما يقال ( نظرية التطور) و ( نظرية الجاذبية). وقد تطلق على (القانون) كما يقال (نظرية العرض والطلب) و (نظرية ارخميدس في الأجسام الطافية). إلا أنه غالباً ما تستعمل كلمة (نظرية) ويراد منها (القانون).

رابعاً: إعداد خطة لكتابة البحث العلمي:

رأينا فيما تقدم أن الباحث عند اختياره للمشكلة العلمية يقوم بإعداد خطة أولية للبحث، وكلما تقدم في دراسته وقراءته للمصادر والمراجع قام بإجراء تغيير جذري أو طفيف في تفاصيل خطته للبحث. لذلك فإن على الباحث عدم الإسراع في وضع خطة بحثه بل عليه أولاً الانصراف التام والكلي إلى قراءة المصادر والمراجع المتعلقة بمشكلة بحثه وسيتضح له بعد مرور فترة قد لا تطول أن مشاريع خطط تتراءى أمامه ولكن النصيحة الجوهرية التي يمكن أن تقدم للباحث هي أن لا يكون مقلداً لخطط بحوث ودراسات أخرى وتقسيماتها، بل على الباحث أن يجد بدأب ليبتكر ويبتدع خطة بحث خاصة به، صحيح أن وضع خطة بحث مبتكرة من الصعوبة بمكان بحيث يبقى الباحث أياماً وليالي يفكر ويفكر في سبيل إعداد خطة بحثه وكلما اتعب واجهد نفسه وعصر فكره أتقن وأجاد في وضع خطة البحث، ولا شك أن وضع الخطة في ذاته عمل أصيل وخلاق ويدل على مدى قابلية وقدرة الباحث وتمكنه من معالجة الموضوع الذي يبحثه وكلما كانت الخطة واضحة ومنطقية ومرتبة كان عمل الباحث مفيداً وناجحاً وموفقاً، وقد صدق من قال: (العمل بلا نظام كالسير في الظلام)، وعلى الباحث أن يوطد نفسه بأن الخطة التي يضعها في بداية عمله إنما هي مشروع خطة وهي قابلة للتحوير والتبديل والتطوير كلما تقدم في دراساته ومطالعاته في مختلف المراجع والمصادر. ومن ابرز شروط الخطة الناجحة ما يلي:

1ـ إن تشتمل على جميع القضايا والمسائل التي تثيرها مشكلة البحث العلمي، فالخطة الموفقة تغطي جميع تلك القضايا والمسائل ولا تترك كل ما يتعلق بها إلا وأدخلتها ضمن أجزاء وتفاصيل الخطة.

2ـ ينبغي أن تكون الخطة مبتكرة وحديثة وغير مقلدة لخطط المؤلفين الآخرين.

3ـ ينبغي أن تكون الخطة متوازنة، إذ على الباحث عند إعداد خطة البحث محاولة إيجاد نوع من التوازن والتناسق بين أجزاء الخطة. هذا التوازن يكون على نوعين هما: التوازن الكمي والتوازن الكيفي. والمقصود بالتوازن الكمي هو أن ما يخصص من الصفحات للباب الأول يفضل أن يكون مقارباً للصفحات المخصصة للباب الثاني وهكذا الحال مع بقية أقسام البحث أو الأطروحة. أما التوازن الكيفي فالمقصود به أن يكون هناك توازن في محتويات أجزاء ومكونات البحث أي توازن في الأبواب والفصول والمباحث من الناحية العلمية، فان ما يحتويه الباب الأول مثلاً، من المعلومات يكون موازياً للمعلومات التي يحتوي عليها الباب الثاني وهكذا الحال بالنسبة للفصول والمباحث والمطالب إذ ليس من المقبول تخصيص الباب الأول لموضوع خطير وتخصيص الباب الثاني لموضوع غير مهم وجانبي.

يتضمن البحث العلمي عادة ثلاث أقسام رئيسة هي المقدمة والمتن والخاتمة، أي أن كل خطة يضعها الباحث يفضل أن تحتوي على هذه الأقسام الثلاث. وفيما يلي إيضاح بسيط لكل منها:

(1) المقدمة: يبدأ البحث بمقدمة أو تمهيد يقوم الباحث فيها بتحديد المشكلة العلمية التي سيعالجها في البحث وإعطاء بعض الأفكار العامة حولها ثم يعلن الباحث عن خطته في البحث موضحاً أسباب اتباع هذه الخطة والدوافع التي دفعته للتركيز على بعض المسائل محدداً المواضيع التي تدخل بالذات داخل إطار موضوعه. وإذا ترك الباحث دراسة بعض المسائل التي قد تبدو أنها قريبة من موضوع بحثه، فعليه توضيح ذلك بشكل مقنع ومبرر للقارئ.

(2) المتن: يقسم متن البحث إلى أقسام وفروع مختلفة اعتماداً على طبيعة البحث والغرض منه، فهو قد يقسم إلى أبواب أو فصول أو مباحث، ويتوجب اختيار عنوان مناسب لكل باب أو فصل أو مبحث معبر عما يحتويه وعدم نسيان هيمنة وسيطرة الفكرة الرئيسية للمشكلة العلمية على جميع أقسام الأطروحة أو البحث أو أجزائه.

(3) الخاتمة: ينتهي البحث بخاتمة تخصص لا عطاء فكرة جوهرية بشكل مركز عن المشكلة العلمية التي عالجها الباحث مع إبراز أهم الملاحظات التي أبداها ضمن البحث والنتائج التي انتهى أليها ويفضل تثبيت الاقتراحات التي تقدم بها الباحث في ثنايا البحث وخاصة التي تحتوي على اقتراحات أو أفكار ومبادئ جديدة يطرحها الباحث.

ملاحظات حول أسلوب كتابة البحث العلمي:

من ابرز النقاط التي ينبغي على الباحث الانتباه أليها أثناء كتابة البحث ما يلي:

(1) قراءة جميع ما نقله من معلومات وآراء من المصادر والمراجع في البطاقات أو الأضابير أو الدفاتر قراءة ممعنة ومتأنية فاحصة وناقدة وهضم تلك المعلومات والأفكار بحيث يستطيع التعبير عنها بأسلوبه الخاص.

(2) ينبغي الالتفات إلى أنه يتطلب الأمر من الباحث غالباً إبعاد كثير من المعلومات التي سبق أن نقلها في مرحلة متقدمة من إعداد البحث وذلك لعدم علاقتها بمواضيع البحث من قريب أو بعيد ولا حاجة للأسف على الوقت الذي صرفه الباحث في الحصول على تلك المعلومات لأنها مفيدة بوصفها ثقافة عامة.

(3) من الضروري أن تبرز شخصية الباحث من خلال الأسطر ومن بين ثنايا الصفحات، بالآراء التي يدعو أليها والأفكار التي يطرحها والمقترحات التي يتقدم بها. فيجب أن يكون الباحث مؤثراً في الموضوع ومتأثراً به ولا يجوز أن يكون مقلداً للآخرين في أفكاره وآرائهم على الدوام.

(4) عند أيراد الباحث رأياً جديداً فعليه تدعيم هذا الرأي وتعزيزه بالحجج المقنعة والمنطقية على أن يبدأ بأبسط الأدلة ومن ثم الانتقال نحو الأقوى من الأدلة.

(5) عند انتقاد الباحث للآخرين من الباحثين والكتاب عليه أن يلتزم أصول وقواعد البحث العلمي بحيث يكون الانتقاد موضوعياً وبأسلوب مهذب ودون تجريح أو تقليل من شأن الآخرين أو غبن حقوقهم.

(6) التكرار هو من العيوب الشكلية المعروفة في بعض البحوث ومفاده أيراد معلومة ما مرتين أو اكثر، والتكرار دليل على عدم اكتمال أو دقة خطة البحث. وإذا كان ثمة ضرورة علمية تتطلب تكرار معلومة ما فالدقة العلمية تتطلب اختيار أحد مكاني التكرار للعرض الكامل أما المكان الآخر فيكتفي بالإشارة السريعة إلى مكان تناول الموضوع مع ذكر رقم الصفحة أو الفصل.

(7) إذا كان من الضروري الاستشهاد برأي أو فكرة تعود لمؤلف أو باحث فيقتضي الأمر ذكرها حرفياً مع وضعها داخل الأقواس.

شروط الاقتباس من المصادر:

فيما يتعلق بالاقتباس من المصادر فان هناك عدد من النقاط التي يجب الالتفات إليها أثناء كتابة البحث وهي:

(1) ينبغي الالتفات إلى ضرورة توخي الانسجام بين ما اقتبس وما سبقه وما يليه بحيث لا يبدوا المقتبس متنافراً أو نشازاً مع ما قبله وما بعده.

(2) عدم الإكثار من الاقتباس نصيحة مهمة على الباحث التمسك بها بحيث لا تضيع شخصيته بين الاقتباسات وآراء الآخرين.

(3) الاقتباس الحرفي يوضع بين قوسين لتميزه عن بقية عبارات الباحث.

(4) من المفضل أن لا يتجاوز الاقتباس الحرفي ستة اسطر فإذا تجاوز هذا الحد فمن المستحسن صياغة المقتبس بأسلوب الباحث مع الإشارة إلى المصدر حسب الأصول.

(5) في حالة الاقتباس وقيام الباحث بحذف بعض العبارات، عليه أن يضع مكان الكلام المحذوف ثلاث نقاط وإذا حذفت من الاقتباس فقرة كاملة يوضع مكانها سطر منقط وإذا أراد الباحث أن يصحح كلاماً مقتبساً أو يضيف أليه كلمة، فيمكنه أجراء ذلك بوضع التصحيح أو الإضافة إذا كان لا يتجاوز سطراً واحداً بين قوسين.

إتقان اللغة ووضوح العبارة:

لا شك أن من أهم الشروط التي يتوجب توفرها في الباحث العلمي إتقان اللغة التي يكتب فيها بحثه إذ لا يمكنه التعبير عن أفكاره وآرائه وعما يعنيه إلا إذا أتقن اللغة التي يحرر بها البحث العلمي، لذلك من الضروري معرفة الباحث لقواعد وأصول اللغة التي يكتب فيها بحثه ليكون دقيقاً في التعبير عن آرائه وحتى في نقل أفكار الآخرين وفهمها.

وإتقان اللغة لا يأتي دون تخطيط ودون بذل جهد وتعب، فهو يحتاج إلى مدة طويلة ومران وممارسة ومطالعة الكتب المعروفة بدقة تعبيرها وسلامتها اللغوية.

ويشترط في الباحث أن يكون واضحاً في عباراته ودقيقاً في استعمال المصطلحات والتعابير والكلمات التي لها معنى محدد، ومحاولة التوفيق بين الإسهاب والإيجاز بحيث لا يطنب الباحث في معالجة أمور واضحة ليست بحاجة إلى شرح وتفصيل وكذلك عدم الاقتضاب في أمور تستدعي الإيضاح والشرح المفيد، مع اجتناب استعمال تعابير غامضة ومبهمة بل يفضل الكتابة بتعابير واضحة وسلسة ومفهومة من قبل القارئ المتوسط الثقافة.

وكلما كان أسلوب الباحث سليماً ومتيناً ورصيناً لا تشوبه الأخطاء اللغوية والنحوية معبراً بشكل واضح عن آراء وأفكار الباحث كان مقبولاً من القارئ. ويتوجب تجنب الأسلوب المتكلف والتهكمي وعبارات السخرية والمبالغة في وصف الأشخاص والآراء.

ويفضل أن يتجنب الباحث استعمال ضمائر المتكلم بكل أنواعه، إذ ليس من المحبذ قول الباحث (أنا، وأرى، ورأيي) والأفضل استعمال (ولا نميل، ويبدو أنه، ويتضح مما تقدم، ولوحظ أنه) أو أي تعبير آخر يوحي بالتواضع العلمي والأدب الجم، فليس من المرغوب فيه بروز الباحث وهو معجب بنفسه بشكل مثير للتقزز.




من مواضيع العضو
» تسلية الطفل » بحث عن ابو العلاء المعري » للفتيات وماذا بعد الثانوية ؟ » شرح طريقة دمج الخامات بالصور في الفوتوشوب » إختبارات من الميدان 1430 بنين وبنات للرياضيات أول ثانوي » هل تتحمل ان تجلس عليك 5000 نحلة » سيارة لمبرغيني صور X فيديو » التسجيل الالكتروني للكليـة الجامعية بالجبيل يبدأ الإثنين » word games العاب الكلمات » أخطر الرياضات

__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
s3odi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2012, 12:05 AM   #5
:: الـمـديــر الـعــام ::
النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100 النقاط: 247,500, المستوى: 100
النشاط: 14% النشاط: 14% النشاط: 14%
 
الصورة الرمزية s3odi
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: الـسـعـK-S-Aـــوديـة
المشاركات: 27,226
537  
معدل تقييم المستوى: 537 s3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond reputes3odi has a reputation beyond repute
افتراضي رد: إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته

خطوات البحث العلمي التي تتبع في الوقت الحاضر وضعها اولا العرب المسلمون منذ ايام العصر الذهبي منذ ايام الامام جعفر الصادق ثم الامام الشافعي والشيخ الرئيس ابن سينا
وبعد ذلك طورها الغربيون في عصر فرانسس بايكون
وجعل منهجه الكامل جون ستيوارت مل
وهي كما في الترتيب التالي
1- وضع الفرضية
2- جمع الظواهر والعينات التي تؤيد هذه الفرضية
3- اختبار مجموعة الفروض على ارض الواقع
4- جمع المصادقات على هذه الفرضية لدعم الفرض العلمي لكي يكون " نظرية"
5- عندما تصبح مصاديق هذه "النظرية" كثيرة جدا" وتصبح من شبه المسلمات في العلم قيد الدراسة تصبح "قانون"








خطوات البحث العلمي



للبحث العلمي خطوات يجب علي الباحث ان يسير عليها حتي يصل في النهاية الي اصدار البحث العلمي بشكل جيد ز تتمثل هذه الخطوات في

اختيار موضوع البحث و تحديد العنوان بدقة

علي الباحث أن يراعي عن اختياره للموضوع الذي سيكتب فيه بحثه

1- أن يكون هذا الموضوع جديدا لم يسبق بحثه حيث يكون كاختراع شيئ جديد او اكمال نقص في موضوع ما او شرح امور غامضة تحتاج الي توضيح او جمع امور متفرقة او كشف جانب محجوب من الحقيقة او تصحيح خطا علمي او ترتيب امور مختلطة او تقديم تفسير لظاهرة ما

2- أن يكون الموضوع متصلا بمجال اختصاص الباحث و نابعا من رغبته في الكتبة فيه لا حب الموضوع و الحماس الذاتي لدي الباحث يمدانه بطاقة دافعة الي العمل المتواصل

3- أن يتناسب الموضوع و الوقت المحدد لانجاز البحث

4- أن تكون مصادر و مراجع الموضوع متوافرة

تحديد عنوان البحث بدقة

فعنوان البحث هو النافذة التي نطل من خلالها علي الموضوع و يجب مراعة عدة امور عند اختيار عنوان البحث و هي ان يكون محدد و مكثفا و بعيدا عن العمومية ، ان يكون واضحا و خاليا من الغموض ، ان يكون مباشرا يسهل فهمه ، ان يكون خاليا من الاخطاء اللغوية ، ان يكون معبرا عن مضمون الباحث و محتواه ، ان يكون مبرزا لاخمية الموضوع





وضع الخطة التي يسير عليها الباحث في بحثه

فخطة الباحث هي التصور الذي يقدمة الباحث لمشرفة موضحا فيه الهيكل العام للبحث و ذلك عن طريق ذكر عناوين الفصول و ما يتفرع منها من نقاط رئيسية مبينا هدف البحث و الخط الذي يسير علية ليصل الي نتيجة مرجوة

و ترجع أهمية وضع خطة البحث إلي ان الخطة الدقيقة المحكمة تبعد الباحث عن التشتت و تنير الطريق أمامه ليسير في بحثه علي هدي و بصيرة نحو تحقيق الهدف الذي رسمه لبحثه و الخطة الجيدة تمكن الباحث من ترتيب موضوعات بحثه و تنسيقها و ترابطها ، و تجنب تكرار الأفكار او الموضوعات ، تبعد الباحث عن التناقض بين افكار الموضوع ، تبعد الباحث عن نسيان نقاط جوهرية في البحث و هناك نوعان من الخطط البحثية هما

1- خطة مختصرة

تقتصر علي ذكر عناوين الفصول دون ذكر النقاط الفرعية التي تتشعب من فصوله

2- خطة مفصلة

يقدمها الباحث في مقالة و يوضح فيها طبيعة الموضوع و أهميته و أسباب اختياره و منهجه و فصوله و نقاطه الفرعية و اهم المصادر و المراجع التي يتوقع أن يرجع إليها

القراءة الواعية المتانية للمصادر و المراجع

فالمصادر و المراجع هي المناتبع التي يستقي منها الباحث مادة بحثه و يتم عن طريقها تكوين مادة البحث و اغناؤها و من خلال المااصدر و امراجع يتمكن الباحث من تعرف اراء الاخرين و افكارهم و يطلق علي العصر الذي نعيش فيه عصر الانفجار المعرفي و نظرا لكثر المعلومات و تنوعها في جميع المجالات علي الباحث ان يميز بين نوعين من المراجع هي

1- المراجع الجادة

و التي تتميز بعدة أمور هي

- الكتابة الموضوعية

و التي يقصد بها عدم تعصب الباحث لرأيه او تحيزه لاراء باحثين اخرين و عدم التكلف او التعسف في اصدار الاحكام المنافية للواقع

- التسويغ

و المقصود به ان هذه الكتابات تاتي مدعومة بالدليل المنطقي بالامثله او النماذج او الاستشهادات او الاقتباسات

- العمق

فلا تكون الافكار سطحية محدودة الافاق فقيرة المضمون

- الدقة

فلا تكون المعلومات الواردة مشتته متداخلة مبهمة تحول دون تمكن الباحث من التركيز

- الوزن العلمي

و يقصد به ان تكون المادة العلمية فيها مستقاه من مصادر علمية متخصصة

2- المراجع السطحية

و من صفاتها انها تفتقر الي الجدية و بعيدة عن العمق و تاتي فيها الاحكام متسرعة غير مسوغة ، و تعوزها الدقة الموضوعية ، و لا تخلو من التعسف و التكلف و ليس لها وزن علمي معتبر و ليس فيها فائدة كثيرة

و يمكن أن نعرض الفرق بين المصدر و المرجع في ان الاول هو كل ما تشتمل علي المادة العلمية الأساسية للبحث و يعتمد عليه الباحث اعتمادا مباشرا و المرجع هو كل ما تشتمل علي معلومات لها صله بالمادة الأساسية الواردة في المصدر

كتابة مسودات البحث

بعد انتهاء الباحث من جمع المادة العلمية و ترتيبيها وفق تسلسل محاور البحث و فصوله تبدأ مرحلة كتابة المسودة الاولي و ذلك بترتيب المواضيع وعالجتها حتي ينتهي من محاور الدراسة و بعد الانتهاء من المسودة الأولي يعرضها الباحث علي المشرف لإبداء الرأي فيها فعليه ان يعيد كتابتها مرة ثانية مراعيا تنفيذ التوجيهات و الملاحظات التي أبداها المشرف و تصويب الأخطاء الغوية و النحوية و المحافظة علي سلامة الأسلوب

كتابة خاتمة البحث

فبعض الباحثين يفردون صفحة او صفحات في نهاية البحث لتدوين النتائج التي توصل إليها و يشار إليها بنتائج مهمة او ملخص البحث و لكن علينا ان نختار خاتمة البحث و بالتالي فهي تشتمل علي خلاصة مكثفة للنقاط المهمة التي أثارها البحث ، النتائج العلمية التي توصل اليها الباحث و هذه النتائج أما تكتب مرتبة حسب ورودها في البحث و اما ان تذكر مرتبة حسب الأهمية فيقدم الأهم علي المهم ، التوصيات و المقترحات التي ينصح الباحث بها




القراءات الإستطلاعية ومراجعة الدروس السابقة:.
أن القراءات الأولية الإستطلاعية يمكن أن تساعد الباحث في النواحي التالية:
1) توسيع قاعدة معرفته عن الموضوع الذي يبحث فيه وتقدم خلفية عامة دقيقة عنه وعن كيفية تناوله (وضع إطار عام لموضوع البحث).
2) التأكد من أهمية موضوعه بين الموضوعات الأخرى وتميزه عنها.
3) بلورة مشكلة البحث ووضعها في إطار الصحيح وتحديد أبعادها لمشكلة أكثر وضوحا ، فالقراءة الإستطلاعية تقود الباحث إلى اختيار سليم للمشكلة والتأكد من عدم تناولها من باحثين آخرين.
4) إتمام مشكلة البحث حيث يوفر الإطلاع على الدراسات السابقة الفرصة للرجوع إلى الأطر (الإطار) النظرية والفروض التي اعتمدتها والمسلمات التي تبنتها مما يجعل الباحث أكثر جراءة في التقدم في بحثه.
5) تجنب الثغرات الأخطاء والصعوبات التي وقع فيها الباحثون الآخرون وتعريفه بالوسائل التي اتبعتها في معالجتها.
6) تزويد الباحث بكثير من المراجع والمصادر الهامة التي لم يستطع الوصول إليها بنفسه.
7) استكمال الجوانب التي وقفت عندها الدراسات السابقة الأمر الذي يؤدي إلى تكامل الدراسات والأبحاث العلمية.
تحديد وبلورة عنوان البحث بعد التأكد من شمولية العنوان لكافة الجوانب الموضوعية والجغرافية والزمنية للبحث.

ثالثأ: صياغة الفروض البحثية:.

1) تعريف الفرضية أو الفرض:
الفرض هو تخمين أو استنتاج يصوغه ويتبناه الباحث في بداية الدراسة مؤقت.
أو يمكن تعرفيه بأنه تفسير مؤقت يوضح مشكلة ما أو ظاهرة ما.
أو هو عبارة عن مبدأ لحل مشكلة يحاول أن يتحقق منه الباحث بإستخدام المادة المتوفرة لديه.
2) مكونات الفرضية:
الفرضية عادة ما تتكون من متغيرين الأول متغير مستقل والثاني متغير تابع، والمتغير المستقل لفرضية في بحث معين قد يكون متغير تابع في بحث أخر حسب طبيعة البحث والغرض منه.
مثال على الفرضيات: التحصيل الدراسي في المدارس الثانوية يتأثر بشكل كبير بالتدريس الخصوصي خارج المدرسة، والتغير المستقل هو التدريس الخصوصي والتابع هو التحصيل الدراسي المتأثر بالتدريس الخصوصي.
3) أنواع الفرضيات:
الفرض المباشر الذي يحدد علاقة إيجابية بين متغيرين.
مثال: توجد علاقة قوية بين التحصيل الدراسي في المدارس الثانوية والتدريس الخصوصي خارج المدارس.
الفرض الصفري الذي يعني العلاقة السلبية بين المتغير المستقل والمتغير التابع.
مثال: لا توجد علاقة بين التدريس الخصوصي والتحصيل الدراسي.

4) شروط صياغة الفرضية:
معقولية الفرضية وانسجامها مع الحقائق العلمية المعروفة أي لا تكون خيالية أو متناقضة معها.
ـ صياغة الفرضية بشكل دقيق ومحدد قابل للاختبار وللتحقق من صحتها.
ـ قدرة الفرضية على تفسير الظاهرة وتقديم حل للمشكلة.
ـ أن تتسم الفرضية بالإيجاز والوضوح في الصياغة والبساطة والإبتعاد عن العمومية أو التعقيدات وإستخدام ألفاظ سهلة حتى يسهل فهمها.
ـ أن تكون بعيدة عن احتمالات التحيز الشخصي للباحث.
ـ قد تكون هناك فرضية رئيسية للبحث أو قد يعتمد الباحث على مبدأ الفروض المتعددة (عدد محدود) على أن تكون غير متناقضة أو مكملة لبعضها.

رابعا: تصميم خطة البحث:.
في بداية الإعداد للبحث العلمي لابد للباحث من تقديم خطة واضحة مركزة ومكتوبة لبحثه تشتمل على ما يلي....
1) عنوان البحث:
يجب على الباحث التأكد من إختيار العبارات المناسبة لعنوان بحثه فضلا عن شموليته وارتباطه بالموضوع بشكل جيد، بحيث يتناول العنوان الموضوع الخاص بالبحث والمكان والمؤسسة المعنية بالبحث والفترة الزمنية للبحث.
مثال:علاقة التلفزيون بقراءة الكتب والمطبوعات المطلوبة عند طلبة الجامعة في مدينة غزه لعام الدراسي/1999 2000م
2) مشكلة البحث:
خطة البحث يجب أن تحتوي على تحديد واضح لمشكلة البحث وكيفية صياغتها كما سبق ذكره.
مثال: ماهو تأثير برامج التلفزيون على قراءة الكتب والمطلوبة عند طلبة الجامعة في مدينة غزه لعام الدراسي 2000 م
3) الفرضيات:
يجب أن يحدد الباحث- في الخطة – فرضيات بحثه، هل هي فرضية واحدة شاملة لكل الموضوع أم أكثر من فرضية (كما سبق التوضيح)
مثال: لتلفزيون أثر سلبي وكبير على إقدام طلبة الجامعة على قراءة الكتب المطلوبة منهم.
4) يجب على الباحث أن يوضح في خطته أهمية موضوع البحث مقارنة بالموضوعات الأخرى والهدف من دراسته.
5) يجب أن تشتمل خطة البحث أيضا على المنهج البحثي الذي وقع إختيار الباحث عليه والأدوات التي قرر الباحث إستخدامها في جمع المعلومات والبيانات (سوف يتم تفصيل مناهج البحث وأدوات جمع المعلومات لاحقا)
6) إختيار العينة:
على الباحث أن يحدد في خطته نوع العينة التي اختارها لبحثه وما هو حجم العينة ومميزاتها وعيوبها والإمكانيات المتوفرة له عنها.
7) حدود البحث:
المقصود بها: تحديد الباحث للحدود الموضوعية والجغرافية والزمنية لمشكلة البحث.
يجب أن تحتوي خطة البحث على البحوث والدراسات العلمية السابقة التي اطلع عليها الباحث في مجال موضوعة أو الموضوعات المشابهة فعلى الباحث أن يقدم حصر لأكبر كم منها في خطة البحث.
9) في نهاية خطة البحث يقدم الباحث قائمة بالمصادر التي ينوي الاعتماد عليها في كتابة البحث.

خامسا: جمع المعلومات وتحليلها:.
عملية جمع المعلومات تعتمد على جانبين أساسين هما:
1) جمع المعلومات وتنظيمها وتسجيلها:
تسير عملية جمع المعلومات في اتجاهين :
أ‌. جمع المعلومات المتعلقة بالجانب النظري في البحث إذا كانت الدراسة ميدانية تحتاج إلى فصل نظري يكون دليل عمل الباحث.
ب‌. جمع المعلومات المتعلقة بالجانب الميداني أو التدريبي في حالة اعتماد الباحث على مناهج البحوث الميدانية والتجريبية فيكون جمع المعلومات فيها معتمدا على الاستبيان أو المقابلة أو الملاحظة.
وفيما يتعلق بعملية جمع المعلومات تجدر الإشارة إلى نقطتين رئيسيتين:
جمع المعلومات من المصادر الوثائقية المختلفة يرتبط بضرورة معرفة كيفية استخدام المكتبات ومراكز المعلومات وكذلك أنواع مصادر المعلومات التي يحتاجها الباحث وطريقة إستخدامها.
وغالبا مايتوقف خطوات جمع المعلومات على منهج البحث الذي يستخدمه الباحث في الدراسة فاستخدام المنهج التاريخي في دراسة موضوع ما على سبيل المثال يتطلب التركيز على مصادر الأولية لجمع المعلومات مثل الكتب، الدوريات والنشرات.... وغير ذلك.
أما استخدام المنهج المسحي في الدراسة يتطلب التركيز على المصادر الأولية المذكورة أعلاه بالإضافة إلى أدوات أخرى الاستبيان أو المقابلة مثلا.
2) تحليل المعلومات واستنباط النتائج:
خطوات تحليل المعلومات خطوة مهمة لان البحث العلمي يختلف عن الكتابة العادية لأنه يقوم على تفسير وتحليل دقيق للمعلومات المجمعة لدى الباحث ويكون التحليل عادة بإحدى الطرق التالية:
أ‌. تحليل نقدي يتمثل في ردود الباحث برأيا مستنبطا من المصادر المجمعة لديه مدعوما بالأدلة والشواهد.
ب‌. تحليل إحصائي رقمي عن طريق النسب المئوية وتستخدم هذه الطريقة مع المعلومات المجمعة من الأشخاص المعنيين بالإستبيان ونسبة ردودهم وما شابه ذلك.
ـ كتابة تقرير البحث كمرحلة أخيرة من خطوات البحث العلمي:
يحتاج الباحث في النهاية إلى كتابة وتنظيم بحثه في شكل يعكس كل جوانبه ولأقسامه وهذه الكتابة تشمل على جانبين رئيسيين:
A ) مسودة البحث:
لها أهميتها على النحو التالي:
 إعطاء صورة تقريبية للبحث في شكله النهائي.
 أن يدرك الباحث ماهو ناقص و ماهو فائض ويعمل على إعادة التوازن إلى البحث.
 أن يرى الباحث ما يجب أن يستفيض فيه وما يجب عليه إيجازه.
 أن يدرك الباحث ما يمكن اقتباسه من نصوص ومواد مأخوذة من مصادر أخرى وما يجب أن يصغه بأسلوبه.
 تحديد الترتيب أو التقسيم الأولى للبحث.



من مواضيع العضو
» تعبير عن السمنه والنحافه » فرش جميله لتزيين التصاميم » جـدال بـيـن ذكــر وأنـثــى » نغمة بابا فرحان » حيـاك الله فـي مدرسـة السعـودي » مهم لجميع المشرفين » إصنع اسهم ثلاثية الابعاد » اغنية المعازيم » هل التدخين يزيد في هيبتك ورجولتك ؟؟؟ » فلسفة أبت أن تخترقـ مفاهيمـ متحجرة

__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
s3odi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2012, 11:11 PM   #6
_+_ عـضـو جـديــد _+_
النقاط: 996, المستوى: 7 النقاط: 996, المستوى: 7 النقاط: 996, المستوى: 7
النشاط: 0% النشاط: 0% النشاط: 0%
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 15
0  
معدل تقييم المستوى: 0 دانة العلم will become famous soon enough
Clapping535 رد: إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته

ألف شكر يعطيك العافية

من مواضيع العضو
» أرجو المساعدة في إعداد محاضرة عن البحث العلمي » مواقع بحث باللغة الانجليزية » ارجو المساااعدة بسرررعة » الاشراف في فرنسا » المجلات الأجنبية المحكمة » تكفووووووووووووووووون أبي بحث عن القيادة التحليلية » أريدمواضيع رسالة ماجستير في الادارة التربويةوالتخطيط جديدة » إلى سعودي مع التحية

دانة العلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-12-2012, 01:32 AM   #7
!! مسئـولـة سـابقـة !!
النقاط: 43,843, المستوى: 51 النقاط: 43,843, المستوى: 51 النقاط: 43,843, المستوى: 51
النشاط: 0% النشاط: 0% النشاط: 0%
 
الصورة الرمزية بقايا امنيه
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 2,851
3916  
معدل تقييم المستوى: 3916 بقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond reputeبقايا امنيه has a reputation beyond repute
افتراضي رد: إعداد البحث العلمي مفهوم البحث العلمي ومراحله وخصائصه واهميته وانواعه وخطواته

جُهد تُشكر عليه
بارك الله فيك

من مواضيع العضو
» تلفت جيدا وستجد من يهتم بك » غريب في داري » استمارات مهارات تفعيل المختبرات 2ع احياء الفصل الاول » هل استشعرقلبك حب الله؟؟! » مشروبات شتويه ساخنة.. » عندمآ تعطيك آلحيآة ألف سبب لتبكي ! » اذا احسست ان وجودك مثل عدمك .. » وهل يسعد الإنسان بلا صلاة؟؟ » الفلفل الحار علاج لالتهاب الأنف » صرخة في وجه الإحباط

بقايا امنيه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مفهوم, البيت, العلمي, إعداد, ومراحله, واهميته, وانواعه, وخصائصه, وخطواته

جديد منتدى منتدى البحث العلمي


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML  PHP  INFO GZ Site_Map SITMAP TAGS DIRECTORY


الساعة الآن بتوقيت السعودية01:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
Adsense Management by Losha

 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134